نظرت فى المرآة . بقلم الشاعر القدير * حميد فرج الله الله الحلفي
نظرت في المرآة..
أبدا لست انا..
كان وجهها يحاورني..
وكم كان وديعا ولطيفا..
قال وجهها لوجهي.،
أراك ياقمري مرهق..
وأشعر إنك لأجلي حزين..
كل ليلة أداعب أحلامك..
وأشاغب أوهامك..
وانثر على وسادتك الزهور..
أملئ أوانيك بماء الورد..
وأنثر حول عينيك كحل الفراشات..
أزغرد في فمك كحفلة عرس صاخب..
وأبلل شفاهك بالقبل وشهد الحديث..
كإنني شهرزاد في مستهل حكاياتها..
وكأنك شوق ولهفة شهريار وهو يستلقي
على ريش النعام...
كثرت من بعدي تجاعيد قهرك..
وذبلت الوان الزيتون بين احداق الأسى..
تساقط من شَعرك رونقه..
القذيل والرموش واطراف حاجبيك..
أشعر إنك لم تعد تسمعني..
وحال المحال ماببننا...