مازلت لغزا . بقلم الشاعر القدير * بشار مفعلاني
***ما زلت لغزا***
هل مللتم ياترى رثائي الكئيب
وما لي؟؟؟
فدربي كئيب
وعمري كئيب
و خطوط العمر في وجهي
ألمي ...
حزني...
فرحي
كئيب كئيب
***
عدت إليكم لأني
ما ألفت الجفاء
و قرأت أشعاري عليكم
وطرت منتشيا
حالما في بروج السماء
جئتكم حاملا الفرح
على يدي
مكفكفا دموعي و أحزاني
حاملا هموم العمر
على كتفي...
وبعضا من حب و وفاء
و قصائد شعر
هي كل مالدي...
هذا كل ما أحمله معي
وما خبأت عنكم سرا خفيا...
و أصغيتم لي
و صفقتم لي
شكرا لكم يا أصدقاء...
و يرحل صوتي
بعيدا بعيدا
في الأجواء
أتراه سيعود؟؟؟
وقد عهدته
خلا وفيا...
قد يبعثر الحزن
و يعود...
و يعود صداه
فرحا شجيا...
و يرحل حلمي
إلى البعيد البعيد
و قد يقتل اليأس
و يعود
ليغفوجذلا
في مقلتي
***
سأمضي الآن....
في درب آخر عتيق
عسى أن أجد
من أرسم
على وجهه السرور
و يكون لي في هذي
الدرب رفيق...
كي يبعد الأشواك
و يغرس الزهور
في دربي العتيق...
لا أحد يسمعني
فقد أصبحت الآن
في دنياي عابر
غريب...
أسير إلى نهايتي
وتركت خلفي
كل قصائدي
لذاك الزمن
العجيب....
و أمني نفسي
عل اليوم أبهج
من الأمس...
و رفيق دربي يسبقني
لينير لي الطريق
قف...
تعال إلي....
لأعرف من أنت
أيها الصديق؟؟
ومن أين أتيت؟؟؟
فملامحك مألوفة
لدي!!!
نعم
وهذا حزنك العميق
أعرفه و يعرفني
و آلفه و يألفني
من أنت ومن أين أتيت؟؟؟
من أنت ومن أين أتيت؟؟؟
***
لا تلوموني
إن عادت كلماتي
كسيل من الدموع...
لا تلوموني
إن خبت همساتي
و حل الظلام
اعذروني
فلم أعد أجيد
إيقاد الشموع...
فقد اعتدت الظلام
أغفو و في عيني
حلم كبير
يأبى أن ينام
فأوهم نفسي بأني أغفو
و أبحر في عالم
من الأوهام...
و أمضي بعيدا
حيث يمضغ
الصمتُ بصمتٍ
صوتَ الكلام...
و أعود لحلمي الكبير
لأجده غافيا
في مقلتي بسلام...
***
و أصحو ...
و أرفع رأسي
وأنظر في غرفتي...
كل شيئ جميل هنا
على الكرسي قيثارتي ...
وعلى المنضدة نظارتي
و قصائدي فوق مكتبتي
وأشعة الشمس بلا استئذان
تقتحم نافذتي...
و أصيص الزهور
ما زال على شرفتي...
و أصوات الشحارير
و العنادل
تصدح في حديقتي...
وأنت ما زلت لغزا
ساحرا يسحرني...
تماما مثل السحر
في فنجان قهوتي
تملئين المكان
سحرا وجمالا
مثل قصيدتي
معذرة يا أصدقائي
فأنا أصف حبيبتي.....