بين أمي ووطني . بقلم الشاعر القدير * مصطفى بلعربي
*/*/* بين أمي و وطني */*/*
*
*
وطني الذي منه أمهات من نسلهن أمي ..
وطني الذي من تربته خلقت أمي ،..
لهذا ولهذا فقط
أختار وطني ،
أختزل حبي فيه له ، ولأمي ،
وطني حبي الذي من هوائه ومائه وتربته
تشكلت حروف العشق وكلمة الحب ،
كلمة من حروف أرضعتني إياها أمي ،
أمي التي قرأت في عينيها وأنا ...
أستنشق الحليب من ثدييها ،أحبك يا ولدي ،
فأحب يا عزيزي ،الوطن الذي أحببته قبلك
وأحبني قبل أن تكون يا ولدي
ويحبني وأنت تستنشق الآن حبه مني ،
أخلصت لوطني يا بني... ،يا بنيتي... ،
فسلمتك أمانة حبه الرقراق من حلمات صدري ،
فكن مخلصا وفيا
وأنت ترد أمانة الحب إلى وطني ،
إلى وطنك ،إلى وطن أبنائك
يا حبيبا أحببته لأنني أحب وطني....
إذا يا أمي أنت أمي ووطني...
أنا وطنك قبل أن أكون أمك...
حبك لا يسعدني ولا أصدقه
إلا إذا أحببت وطني ،
وطنك ،بإخلاص يا بني... يا بنيتي...
بكيت وأنا أختار وطني عن أمي ،
امي التي لا ترضى بحبي إ‘لا عبر وطني ،
و من وطني، وفي وطني....
استحلفك بالله يا وطني
أن تقول لأمي أنني أخلص في حبك ،
لترضى عني
وتقبل حبي
فيا وطني ،يا وطني ، يا وطني ...
كن عطوفا ..
حنونا ..
راعيا ..
خدوما ..
حليما ..
كريما ..
محبا ..
كأمي ، يا وطني ..
*
*
مصطفى بلعربي