ألف ليلة حب . الحلقة الأولى . بقلم الشاعر والأديب * سامح احمد

سلسلة ألف ليلة حب
ذات الليــلة
**********
                          (الحلقة الأولى)

كنت جالس وأوراقـى مبعثرة أمامى وصور كثيرة فأمسكت بصورة أتفقد فى ملامح أيامها ، فإنى أتذكر أدق تفاصيلها وهممت بكتاب وفتحته كى اقرأ كعادتى 
وإذ أنتبه إلى صوت الباب حتى بزخ جليا أمامى ذاك الرجل العجوز الذى طالما أستمتع بإحتساء القهوة منه فوضعها على الطاولة ومضى فنظرت إليها وما إن أخذت رشفة من هذا الفنجان إذ تحررت الطاولة من سكونها وأخذت فى دوران شديد فما أعرف هل فقدت الوعى وتملكنى الإرهاق أم ماذا ؟ فأغمضت عينى وفتحتها وإستغرقت فى هذا مرات عديدة ،
وحينها تذكرت أننى مازلت أمكث فى ( الكـافتيريا) التى طالما أرتاد إليها فمازلت على معقدى الذى طالما أجلس عليه دائما فهو مواجه بزاوية جانبية لطاولة كانت تقطنها (فتاة)
ما رأيت مثلها قط ، فهى تجلس وتمسك بورقة وقلم وتكتب وتستغرق وقتا طويلا فى الكتابة وتقوم ببعض الطقوس الغريبة التى تدوام على القيام بها فى كل ورقة ، تفتح حقيبة يدها وتنثر على ورقتها رشة عطر، فتملكنى شعور هو معرفة ما الذى تقوم به هذه الفتاة فالورقة بعد كتابتها تضعها فى حقيبتها فى صندوق للمظاريف جميل جداا ما رأيت قبله ذو طابع خاص يسرق النظر وحتى رشة العطر العبقة التى ترافقنى طوال اليوم حتى اليوم التالى ،فوجدت شخص إقتحم خلوتى وجلس أمامى وقال : هل تأخرت عليك، أعلم إننى تأخرت فاشار إلى النادل وطلب كوب من النعناع الدافء ، فنظرت إليه وقلت :لا عليك، ادركت إنه صديقى الذى يرافقنى دائما ، فمال إلى قائلا : أراك اليوم تبدو متألقا أيها الصديق ينتابنى حالة من حب الإستطلاع عن سر غموضك فى تلك اليومين ،
فقلت له أيها الصديق كفاك نقار فى سأقول لك ، فأمسكت بفنجان قهوتى وسكبت بعضا منها على كوب النعناع الذى أمامه وقولت له بعد تناوله أياه ما رائيك : فشربه فقال 
الطيب موجود ولكن مرارة بالمذاق ، فقلت له: أجل طيب المذاق موجود ولكن مرارة بالمذاق هكذا هو ما يسيطر على فكرى ، قال : مازالت تشغلك تلك الفتاة ،فتحدث إليها
بأى حجة إقتحم مجلسها وحينها لم أسمعه إذ ضجيج الثرثرة أخذ يتعالا فى المكان وصخب
الأكواب الفارغة التى تدق حتى جاء شاب طويل القامة وأمسك بيدها وجذبها بقوة وعنف،
فإستسلمت له فزدانى هذا الموضوع حيرة ياترى من ذاك الشخص وكيف له بعمل ذلك!!
وما سبب إستسلامها ويبدو أنها لا ترغب فى القيام معه وإلى أين سيمضيان فوقفت فجاءة وقلت لصديقى فى عجلة : إتبعنى حالا ، لا وقت أمامى وأريدك ، فقال : ما الذى حدث 
وأخذت أتتبعهم حتى خرجنا من باب ( الكافتيريا) إلى تلك الفناء الأخضر الواسع المؤدى إلى مبنى الكلية فأخذت أطارد وجوه كل حديث يتوجه إلى فى فترة سيرى لأصل إليها وأعرف ما الذى يحدث وأفسر سر اللغز هذا.....
ولكن سمعت صوت ينادى من بعيد صوت الدكتور : إلى أين ذاهب 
فقمت بالأجابة فورا: إلى المدرج ، قال : أترك الأن أريدك أن تحضر لى من المكتبة بضعة من الكتاب وأخرج شريطة من الورق وأستمر فى حديثه ستجدكل ما تريده بهذه الشريطة !!!
             ،تم الفصل الاول،  
بقلمى : سامح احمد

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عطشان . كلمات الشاعر القدير / عدلي جعران

سلام لوطن . بقلم الشاعر القدير/ محمود محمد العوض