رسالة الفقير للغنى . بقلم الشاعر والأديب * ابراهيم محمد رمضان
قصيدة : رسالة الفقير للغني
بقلم : إبراهيم محمد رمضان
أنا الفَقيرُ أتُحِسُ بي وإنْ لم أسألكْ
أيُها الغَنِّيُ إنْ لمْ تُعطِنِي ما أبخَلكْ
مَنَّ عليكَ المولَى الكَريمُ بِفضْـلِهِ
إلم تُعطِنِي من فضلِهِ لنِ أسألكِ
وسَأســألُ الـذيِ إنْ لمْ أســــألُه
غَضِبَ وقالَ يا عَبدِّي أنا المَـلِكْ
أنا من يُقَسّمَ الأرزاقَ بين عِبادِهِ
هذا غنيٌ وذاكَ فقــيرٌ وهذا مَـلِكْ
فلِمَ الســؤالُ لِمَنْ لا يمتَلِك .عَبدٌ
رِزَقُهُ عِندي يا عَبدِّي ما أجهَلكْ
أيُها الغنِيُّ البخيلُ أنسيتَ فقْرِكَ
وأنَّ المَولَى الكَريمُ هو مَنْ بدّلَك
زَكــاتُكَ هِي حَقِّ لي في مـــالِكَ
إنْ تُعطِني تَجِدُ السعادةَ تَغمُرُك
إعِطنِي ولا تَبْخلْ فأنتَ راحِـلْ
وسَتترُكُهُ لِمَن ينسـاكَ ويجْهَلكْ
حِينَ تُعطِي لاتكُنْ مُتَجَهِماً فهي
تَنزِل في كَفِ الرحْمنِ لِتجْــعَلكْ
دائما ً في كَنَفِ الإلهِ مُحَصــَنٌ
وتَحرُسَكَ عِينُ الإلهُ مِنَ الشَرَكْ
إعطِني فأنتَ اليــومَ مَنْ تملُكُهْ
وغداً هُو مِلكُ غيرُكَ وليسَ لكْ
رَبُكَ هو مَنْ أعـطي فأدهَـــشْ
وإنْ أخـذَ فتشْ أفِي هذا شكْ ؟
سـترْحَلْ وتترُكَهُ ليَرِثوهُ بـعدَكْ
لِتـقفْ أمـامَ ربُكَ عنهُ لِيسـألكْ
إنْ كانَ مِنَ الحَـلالِ فقدْ نَجوتُ
وإلا وقعتَ ياعَزيزي في الشرَكْ
مَنْ سَـلَكَ طـريقَ الرحمنِ أفلتْ
ومَنْ سَلَكَ دربِ الشيطانِ هَـلكْ
عَجباً لِمنْ رآكَ غَنِـياً فَعظــّمَكْ
وإنْ رآك فقيراً بائِسـاً أهمَــلَكْ
أربابُ المصالِحُ إن تُعطِهِ يفرحْ
وإنْ بَخِلتَ عليهِ بِعِقابهِ بَشّـرَكَ
كـُلُ المُنتفعونَ يدورونَ حَـولِكَ
وإنْ سَقطْتَ تركوكَ كَجَمَلٍ بركْ
صـارعُ النفسَ واكبح جِماحُـها
لا تُهـادِنْ فأنتَ الآنَ في مُعتَركْ
وكُنْ كَريماً واكسبْ حلالاً فبينَ