راعي الغنم أدهم . بقلم الشاعرة والأدبية روفانة. هنا مصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته متابعين حكاياتي الأعزاء.....
ومع الجزء السابع والثامن من حكايتي (راعي الغنم أدهم)
فإذا بالكهف يمتليء بالأنوار ، اندهش أدهم وأخذ يسأل نفسه كيف ذلك؟ فتوقف عن العزف، وأخذ ينظر إلى الناي وهو مندهش، في نفس الوقت سكت ذلك الصوت الذي كان يغني معه...
وبعدها قام بالعزف مرة أخرى على الناي، فإذا بذلك الصوت عاود يغني على أنغامه،
فظل يعزف ويعزف وأراد أن يتتبع ذلك الصوت الذي هو شبيه لصوت تلك الفتاة
التي أحتلت قلبه، فربما تكون هي من يبحث عنها...
ولكن أدهم سمع صوت يناديه مرة أخرى: - أدهم....
أدهم: - يا إلاهي، من أنت؟؟ وأين أنت؟؟ ولماذا لا أراكي؟؟ وماذا تريدين مني؟
قالت له: - أنا هنا معك وحولك..
وتنبه أدهم أن الصوت الذي كان ينشد على أنغامه وهو يعزف على الناي سكت عندما توقف عن العزف..
بعدها عاود الصوت من جديد ويقول له: - إحترس جيدا وعليك إنقاذ هؤلاء...
أدهم بتعجب!: - هؤلاء؟ من تقصدين يا أنت؟؟
الصوت: - سوف تعلم في حينها ،لا تتعجل فقط إنتبه جيدا، وعليك أن تحمي من معك من أي سوء...
أدهم: - ولكن لا أفهم شيئا، أحميهم من ماذا؟
الصوت: - كل ما عليك أن تعزف على الناي كلما شعرت بالخطر أو القلق..
أدهم: - وما شأن عزفي على الناي فيما يحدث؟ لا أفهم شيئا...
الصوت: -عزفك على الناي سيفتح لك أبواب كثيرة،، وسيكون حماية لك..
أدهم: - هل لي أن أسأل سؤال من فضلك؟
الصوت: - بالطبع نعم...
أدهم: - ما بال أهل المركب صامتون هكذا ولا يتحدثون؟ والبعض يتعامل معي بالإشارة، ولكن لا أفهم ماذا يريدون ولم أتوا بي إلى هنا...
الصوت: -إنها حكاية طويلة، سوف أقصها عليك فيما بعد..
سكت أدهم للحظات، وبعدها رأى وهو يسير أسار أقدم مرة أخرى على الارض،
وكأن هذه الخطوات تقوده إلى مكان ما..
أخذ أدهم يعاود العزف على الناي مرة أخرى، ولكن هذه المرة لم يسمع ذلك الصوت يغني على نغمات الناي...
فتعجب أدهم لذلك الامر، فأخذ يتبع تلك الخطوات، ويعزف على الناي من وقت لاخر..
فإذا به يجد نفسه أمام سرداب مظلم، وأخذ يسمع أصوات ولا يعلم من أين تأتي..
فطلب من ذلك الرجل الذي كان برفقته أن ينتظر مع أهل المركب للأمان، حتى لا يصيبهم أي مكروه.... عن طريق الإشارة، ففهم الرجل ما قاله أدهم وظل مع أهل المركب لحمايتهم..
وعندها سمع أدهم صوت وطاويط ، أصواتها مزعجة جدا، أخذت تحلق فوق رأس أدهم ظنا منه انها تريد تضليله...
فأخذ أدهم يسير بخطوات أسرع، ولكن تلك الوطاويط تتبعه وتحلق حوله..فتوقف أدهم قليلا عن السير فإذا به يسمع صوت أبواب تفتح، ولكن قرر أدهم
الإستمرار في السير داخل ذلك السرداب، لذلك اصر أن يعرف ماذا يجري داخل ذلك السرداب...يتبع
: الجزء الثامن
فجأة توقف مكانه أدهم دون حركة، فإذا بمومياء تخرج إليه بطريقة مفزعة، يكاد قلبه ينشق من صدره، ولكن أدهم تمالك نفسه وأخذ يتعامل بذكاء معها
المومياء لأدهم: - ما الذي أتى بك إلى هنا يا أنت؟ ألست خائفا؟
أدهم: - ولم أخاف، ومن ماذا_!!!
المومياء: - الا تعلم أن من يدخل هنا مصيره الموت ..
أدهم: - الموت! ولماذا؟
المومياء: - هذا الكهف أصابته اللعنة من زمن قريب وليس ببعيد..
أدهم: - لعنة! لكن لماذا؟ ولمن تلك الاصوات التي اسمعها؟
المومياء: - أناس سجنوا عن طريق الجنية الشريرة، ولا أحد حتى وقتنا هذا يعلم السبب..
وفي نفس الوقت سمع مواء تلك القطة مرة أخرى، ولكن لا يدري لماذا، ولم وجودها هنا في هذا الكهف؟ وأين هي؟
أدهم للمومياء: - هل لي أن أعرف مكان هؤلاء الأشخاص، فربما أستطيع مساعدتهم..
المومياء: - عليك السير والعثور عليهم بمفردك، ولكن كن حذرا.. وأرجو لك النجاة من الموت أو الحبس المؤكد...
زاد قلق أدهم وكان حزينا جدا، وتذكر غنمه في تلك اللحظة، والعصافير التي كانت تأتي حين سماعه يعزف وتغرد على أنغامه بفرح، ثم تذكر أيضا صوت الفتاة التي كانت أيضا تغني حين يعزف على الناي، والتي شغلت قلبه وعقله بها، ولكم كان يتمنى أن يراها أمامه ولو للحظة وأن تكون حقيقة وليست خيال.
وبعدها وبدون أن يشعر، رأى نفسه يعزف على الناي، واذا به يسمع نفس الصوت الذي سمعه قبل ذلك في أول مرة.. فاندهش أدهم وظل يعزف والصوت يقترب منه في كل مرة ولكن إلى الأن لا يراها،، ولكن أدهم كان سعيدا وتبدل حاله من حزن إلى فرح حين سمع ذلك الصوت... وبذلك شعر أدهم بقوة غريبة ولا يدري كيف ذلك..
ولكن عنده شعور قوي جدا بأن ذلك الصوت قريب منه جدا...
ولكن الأغرب أن تلك المومياء قد إختفت.
شيء ما غريب يحدث، ولا زال مواء القطة موجود وقريب منه.. وشعر مرة ثانية بيد تلمسه من الخلف، فلتفت ورائه ليرى يد من هذه التي لمسته هكذا..
ولكنه لا يرى أحد، ولكن ينظر إلى الأسفل فوجد قطة بيضاء اللون، تنظر إليه..
أدهم في نفسه ربما تكون جائعة، ولكن ما الذي أتى بها إلى هنا؟
أدهم للقطة: -أأنتي جائعة؟ وأخذها وضمها بحنان جدا...
ولكن مواء القطة غريب ليس كباقي القطط.. وأخذ يتحدث إليها وكأنها تسمعه و تفهم ما يقوله لها... وكان أدهم سعيدآ بها، وأحبها جدا ولا يدري لماذا... رغم أنه يراها للمرة الاولى.. ولكن القطة أخذت تنظر إليه كثيرا بحنان.. ولكن نظراتها إليه وكأنها تود أن تقول له شيئا. ولكن أدهم يقول في نفسه ما تلك العلامات الموجدة حول جسدها؟! ومضى الوقت و أدهم يداعب تلك القطة إلى أن سمع أصوات تلك الأفيال مرة أخرى وهي تركض ثائرة وتهتز أرض الجزيرة من تحتهم... ولكن أدهم يتمنى لو يعلم ما سبب هلاعها..
أدهم: - يا إلاهي ماذا هناك؟ وماذا يجري؟
أدهم في نفسه لابد ان القي نظرة ماذا يجري في الخارج... ولكن سرعان ما سمع صوت يقول له لااااااااااااا.. إنه تضليل..
إلى اللقاء...يتبع...
بقلمي هنا مصطفى
ملكة السعادة
#روفانة
تحت إشراف رئيس المنتدى