راعي الغنم أدهم . الجزء الخامس والسادس * بقلم الشاعرة والأدبية @ روفانة . هنا مصطفى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته متابعين حكاياتي الأعزاء..
و الجزء الخامس والسادس مع (راعي الغنم أدهم ) 
 فأخذ يعزف كثيرا إلى أن رأى ذلك الثعبان،  يبتعد رويدا ويتجه نحو غنمه، 
 ويلتهم شاه من القطيع.. ولكن أدهم غضب كثيرا لفقدانه أحد قطيعه، ولكنه ظل متماسكا جدا، وظل يعزف كثيرا، وجاءت تلك الطيور التي أعتادت أن تغرد على أنغام ادهم وهو يعزف بالناي.. وأخذت تغرد بأسلوب غريب وكأنها إشارة ما  لأدهم
 ولكن أدهم حزين جدا ، ولكنه شارد في عالم آخر، ويتذكر تلك الفتاة التي استولت على قلبه دون أن يراها.. وما هي إلا لحظات وتنبه أدهم، فلم يجد ذلك الثعبان حوله.. و سكتت الطيور عن التغريد، ولكنها كانت تود أن تقول لادهم  شيئا ما... ولكن أدهم نظر إليهم وهو حزين جدا لم يجري من حوله، وهو يحاول استيعابه.. ثم أخذ يستمع لهذه الطيور وكأنه يفهم ماتود أن تقول له، وبعدها صمتت  عن الكلام المباح، ورحلت...
 وهنا أدرك أدهم في نفسه بأن هناك لغز كبير غامض غير مفهوم.. وأن عليه معرفته.. ثم عاد ليجلس تحت تلك الشجرة، وأخذ يفكر ويجمع خيوط ماحصل.. الفتاة ثم المرأة العجوز واخيرا الرجل العجوز.. فسأل نفسه: - ما كل هذا؟؟  وما سر ذلك
 وبعدها شيء ما يلفت  نظره، فرأى نهرا صغيرا،
 ووجد مركبة صغيرة، بداخلها بعض من الرجال والنساء والأطفال، ولكنهم صامتون، والحزن على وجوههم ولكن أدهم لا يعلم لماذا... وفجأة رأى خطوات تظهر على الارض وكأنها إشارات نحو هذه المركبة الصغيرة.. فاستغرب أدهم، وأخذ يفكر قليلا لمن هذه الخطوات التي ظهرت فجأة نحو هذه المركبة ولا يرى من يخطوها... هل هذا تعريف لشيء ما؟  وما سبب علامة الحزن الذي يراها على وجوه ركاب هذه المركبة الصغيرة.. ولم  هم صامتون هكذا؟
 فقرر أدهم أن يتتبع تلك  الخطوات.. إلى أن رأى نفسه يقف أمام تلك المركبة.. 
 فألقى السلام عليهم ولكن لا أحد يرد السلام، سوى أنهم نظروا إليه فقط.. 
 فسألهم أدهم في انبهار!: - لم لا تردون السلام؟  ولم هذا الحزن الذي أراه على وجوهكم  ؟؟؟  ولكن لا أحد يجيبه... 
 ثم رأى أحدهم يشير إليه بيده أن يركب معهم دون أن يتفوه بكلمة واحدة... 
 فركب أدهم معهم ونسي أغنامه، وحاول الحديث معهم ولكن دون جدوى... 
 ففكر قليلا ثم أخذ يعزف بالناي ولكن فجأة تحركت المركب ولا يرى من يقودها
 فإذا بها تتجه نحو جزيرة ولا يعلم لماذا...
 ولكن الجميع ظلوا صامتون إلي أن وصلوا الجزيرة وتوقفت المركب أمامها....
 : الجزء السادس
 ولكن أدهم كان حائرا ولا يدري ماذا هو بفاعل... وما قصة هذه الجزيرة وهؤلاء
 الناس.. ولما هو هنا...
 فأشار أحدهم بيده بأن يدخل معه تلك الجزيرة وأن يتبعهم... ولكن أدهم كان في ذهول... لم يتحدثون بالاشارة؟  ولم يريدونه معهم...
 أدهم: - أجيبني ياسيدي لم تتحدثون بالاشارة ولا تجيبوني؟
 الرجل: - اخذ يجيبه بإشارات وهو لا يفهم ما يقوله أدهم..
 أدهم: - إني لا أفهم شيئا من هذه الاشارات، الا تستطيع التحدث معي؟
 كان أدهم في حيرة من أمر هؤلاء... ثم فكر للحظات بأنهم من جماعة الصم والبكم، أو هناك صدمة قاسية جعلتهم  يلتزمون الصمت 
 فحاول أدهم أن يتعامل معه بالاشارات قدر المستطاع وأن يفهم منه ماذا يريد..
 في تلك اللحظة أمسك الرجل بيد أدهم ليمضي معه داخل الجزيرة..
 فابتسم أدهم بحنان وأمسك بيد ذلك الرجل ومضى معه إلى تلك الجزيرة المخيفة، والصمت الذي يسبق العاصفة...
 وأخذ أدهم يتفقد الجزيرة بحذر شديد مع ذلك الرجل، حتى غروب الشمس ..
 وفجأة، سمع أدهم دبة قوية جدا مما جعلت أرض الجزيرة تهتز من تحتهم بكل قوة..
 شعر أدهم بالقلق والخوف ولكنه متماسك جدا، فرأى مجموعة كبيرة ضخمة من الافيال تصدر أصواتا صعبة جدا.. والمعروف أن الافيال  أليفة جدا.. ولكن هذه الأفيال كانت غير ذلك، كانت شرسة جدا، وكانت ثائرة جدا...
 ولكن أدهم أخذ يبحث عن مكان ليحمي من معه من تلك الأفيال الشرسة
 فأخذوا يركضون سريعا حتى وصلوا أمام كهف كبير مظلم ومخيف..
 وفجأة سمع أدهم صوت قطة، وأخذ يبحث من أين يأتي هذا الصوت وأين هي.. ولكن الظلام كان يسود الجزيرة بالكامل، ولا يرى شيئا...
 وفجأة سمع صوت مواء  القطة يقترب منه وهو لا يراها.  وإذا بيد تلمسه من الخلف وتناديه يا أدهم..يا أدهم
 هيا اعزف على الناى أجمل الالحان لتنير بها ذلك المكان.. فتعجب الراعي أدهم ويبحث من أين يأتي هذا الصوت ومن الذي لمسه من الخلف فإنه لا يرى شيئا من شدة الظلام 
 فسمع نفس الصوت مرة أخرى يقول له:-هيا يا أدهم إفعل ما أقوله لك.. أدهم:- من أنت؟ وماذا تريدين؟
 الصوت:-فقط افعل ما قلته لك دون أن تسأل..
 اندهش أدهم وأخذ يعزف أجمل الالحان،ولكن فجأة سمع صوت جميل جدا يغني على انغام عزف الناي، ولكن الأغرب أن ذلك الصوت شبيه لصوت تلك الفتاة التي استولت على قلبه وأحبها جدا دون أن يراها... فإذا...
إلى اللقاء...يتبع...
بقلمي هنا مصطفى
ملكة السعادة
#روفانة 
تحت إشراف رئيس المنتدى
امير الشعراء

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عطشان . كلمات الشاعر القدير / عدلي جعران

سلام لوطن . بقلم الشاعر القدير/ محمود محمد العوض