هجرة فيلسوف . بقلم الشاعر القدير * عاهد الصفدي
هجرة فيلسوف:
يا ذاكَ المهاجرُ الذي كُنتُهُ أنا
لا أدركُكَ، أنا أنتَ، أمْ أنتَ أنا؟
أأنتَ ذاتي، أم أكونْ ذاتُك أنا؟
عقلك عقلي، ذاكرتك ذاكرتي
فربما تشاركتْ أرواحُنا والأبدانَ( ا )
أناديكَ وتناديني، وصوتُنا يملأ الأكوانا
هَجَرْتَني لتبحثَ عن حقيقتي،،،
غادَرْتَ داخلي وَخَرَجْتَ بلا استئذانَ( ا )
تُهْتَ عَنِّي، في دروبِ البُعدِ والتوهان
نداؤنا لا تسمعه قلوبُنا ولا الآذانا
صَدَاهَا بعيدٌ وصرخاتُنا أنينا
كَرِهْتُ بُعْدَكَ يا أنا والهحرانا
بَكَيْتُ ذكرياتي وتأملاتي
يا غربتي عنكَ يا أنا
أنا، هوَ فيلسوفٌ رًحَّالٌ قَدْ أتى
يتأمَّلُ باحثاً ليَضَعَ لهُ عِنوانا
شَدَّ العزيمةَ وأطلقَ لعقلهِ العَنَانَ ( ا )
غادَرَ فَرِحَاً ذلكَ الزمان والمكان( ا )
عَسَاهُ يَعْرِفُ للحقيقةِ تبيانا
لمْ يَعُدْ، وأنا أناديهِ صارخاً
لكنه لا يسمعُ النداءَ مِنْ خلفِ جُدرانا
وَتَرَكَني وحيداً أنا والقمرَ جيرانا
فلا أجدُ للأنينِ نَغمَاً ولا ألحَانا
أبكي فراقي لذاتي، فأنا لستُ أيَانَا.
( أيان ) تعني الرجل المحظوظ.
الشاعر عاهد حسين الصفدي.
عمان / الأردن.