أنا والشعر . بقلم الشاعر والأديب القدير * برهم نصر الله النصر الله

🌹  أنا والشّعرُ  🌹

- أنا مَنْ يُعيرُ الشِّعرَ عَبْرَ
يراعي 
ألقَ البهاءِ، وبسمةَ الإبداعِ.

- قالت: وكيفَ نَسجْتَ بُرداً للسَّنا؟
ذاكَ الرِّداءَ بسحرِهِ اللَّمَّاعِ.

- لا تسأليني كيف؟إنّ قصيدتي 
هَدْيُ السَّماءِ أتى إلى أسماعي.

- هِيَ مَنْ تجيْءُ إليَّ أرجو راحةً
فأضُمُّها  في القلبِ والأضلاعِ.

- ياسَيِّدَ الكلماتِ، قالت واللّمى
رجفتْ كرجفِ الخائفِ المُرتاعِ.

- ماقُلْتَ؟: مِنْ هَدْيِ السماءِ قصيدةٌ
فأجبتُها: يا أنتِ لاترتاعي.

- والصمتُ أودى بي كما أودى بها
ورأَتْ بوجهي مشهدَ المُلتاعِ.

- قلتُ: القصيدةُ قد أتاني خُلْسَةً
عُريانةً فسترْتُها بمَتاعي.

- أسكنتُها عينَ الفؤادِ مَحبَّةً
وكسوْتُها ثوباً من الإشعاعِ.

- واستنشقَتْ جَذْلَى  عطورَ سعادتي 
وتنهَّدَتْ حَزْنَى صدى أوجاعي.

- وتعايشتْ في خاطري وكأنَّها 
تسعى كما أسعى لخيرِ مَساعي. 

- واللهِ ما خُنْتُ القصيدةَ
 مَرَّةً
هِيَ في حياتي مُلْهِمي وشِراعي.

- هَيَ مَنْ أُصاحبُهُ على موجِ الهوى
أحدو لها فتصيرُ من أَتْبَاعي.

- وكذا قوافيها تَحِنُّ لِمُهْجَتي
مِطواعةً كحبيبتي المِطْواعِ.

- عَفْوِيَّةً تأتي نسيماً عاطراً
عَرفَتْني لا أهوى لأيِّ صِناعي.

- أَ عرفْتِ سِرَّ البوحِ يا سِرَّالهوى
يا مُنيتي يا مُلهمي إبداعي.

- سأظلُّ أهمسُ للقصيدِ بقصَّتي
همساً بما حَفَلتْ من الإمتاعِ.

- وتكادُ تلقى إثرَ بوحِ حروفِها
ضَرباً مِنَ التَّأييدِ والإجماعِ.

- هِيَ قِصّةُ الصِّدقِ التي أحيا لها
فَطَمَتْ فمي حُبّاً بُعَيْدَ
رَضاعِ.

-  وجهي كما وجهِ القصيدةِ مُسْفِرٌ 
لم يَستترْ يوماً بأيِّ قناعِ.

✍🏻: برهم نصرالله النصرالله.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عطشان . كلمات الشاعر القدير / عدلي جعران

سلام لوطن . بقلم الشاعر القدير/ محمود محمد العوض