ذات نهار * بقلم الشاعرة والأدبية@ صباح القليعي شاعرة الخليج

دخلت  الي  شرفتي ذات نهار... 
وجلست على مقعدي المريح.. وأخذت اتنعم بما حولي.... 
الشمس والحقل... والأشجار.. والأزهار... 
وفجأه لمحته  من بعيد... 
حصان أبيض.. يمتطيه فارس مغوار... يختال. 
بملابسه  السوداء... 
وملثم بالخمار.... 
يتبختر على حصانه ... بوقار... 
ويثير من حوله الغبار... 
وعندما اقترب مني هويدا...
التفت اليا.. 
ونظرني بطرف عينيه.... ورفع حاجبيه باستنكار... 
ورفع قبعته..عن جبينه... من باب  الأحترام.... 
ومضى في طريقه.. ووراءة كلبه.. يجري في مرح.. وافتخار ... 
واصلته  بعيني الي ان اختفى بسلام.... 
جلست على مقعدي... 
 اسرح في الخيال... 
رايته فارس احلامي.. 
الذي لا يهزم.. او يضام... 
فارسي الهمام... 
 الذي  لا يبارز الطواحين... والغمام... 
فارسي الذي طالما انتظرته...من أعوام... 
وعلقت به احلامي على الدوام.... 
سرحت أفكاري الي الامام... 
يا ليتني كنت قرنفلة  بيضاء.... يقطفني بيديه... 
ويعلقني على صدره باهتمام.... 
اسمع نبضات  قلبه...بانتظام.... واشم عطره...على الدوام... 
ويشم عطري كلما آن الأوان... 
ياليتني كنت قطعة ثلج... يضعها في كاسه الملآن... 
وأروى عطشه الظمآن.... 
يا ليتني كنت قطعة حلوى... 
تملأ  جوفه  الخويان... واسعده طول الزمان.. 
يا ليتني كنت هواء بارد... 
يتنفسني.. ويرتاح.. 
 كلما كان تعبان.... 
يا ليتني.. وياليتني.. 
مرات.. ومرات.. ومرات.. وانتظرت عودته في الشرفات...... 
وبعد طول انتظار... 
وانا أهيم  بهذا الفارس المغوار... 
سمعت وقع أقدام الحصان
فركضت. ووقفت على  شرفتي... 
وكلي شوق وحماس واهتمام... 
وعندما اقترب.. 
 وظهرت الصورة أمامي... 
انصدمت عيني مما رأت... 
كان الحصان راجعا.. يتمهل 
في مشيته.... 
 وراسه ذليل.. ينحني الي الاسفل.. . منكسر انكسار... 
ويحمل على ظهره شيئاً.. لم يكن في الحسبان... 
هذا فارسه المغوار... 
ذات الوشاح الأسود...والخمار... 
والسيف البتار..... 
ممددا على بطنه... فوق ظهر الحصان... ومغطي بوشاحه.. ومدلي بجانبه سيفه البتار... يا للأسف.. وياللعار... 
يا ويلي.. هذا فارس الأحلام... 
ذهب ليلقي حتفه... 
ويعود للاكفان.... 
فارس محملا على الأكتاف.. 
دون سيف.. او حصان... 
ياخذونه الي منزله الأخير.. 
ليرتاح من غدر الزمان... 
وفجأة سمعت صوت امي يناديني... 
هل انت مجنونة كي تنامي 
في هذا المكان... 
الشمس حارقة.. وراحت الصورة.. عن  الاذهان... 
وافقت مذهولة... انظر إلى البستان.... 
كل شئ على طبيعته.. وكأن شيئاً ما كان... 
وعرفت انها.. أطغاث أحلام. 
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
🌹شكرا لكل قارئ عاش معي هذا الحلم الجميل.. وفهم ما بين السطور.. فلا
 تغتر وتختال بالدنيا يا انسان فمصيرك الي تراب وحساب..🌹
🌹🙏(( ان الله لا يحب كل مختال فخور)).. 🙏🌹
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹صباح القليعي 🌹
🌹شاعرة الخليج 🌹
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عطشان . كلمات الشاعر القدير / عدلي جعران

سلام لوطن . بقلم الشاعر القدير/ محمود محمد العوض