راعي الغنم أدهم . الجزء الأخير . للأديبة القديرة * روفانة . هنا مصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته متابعين حكاياتي الأعزاء....ها قد وصلنا للجزء الأخير
من حكايتي (راعي الغنم أدهم )......
وبعدها يسمع الحسناء تتمتم بكلمات لتقضي نهائيا على سحر تلك الشريرة الذي أصاب المدينة بأكملها...
وأثناء العودة للمدينة، تقص عليه الحسناء سر تلك اللعنة التي أصابت المدينة بأكملها، وعم الحزن على أهلها لفقدان زويهم..
وعن سر وجود الأسرى في ذلك السرداب الملعون داخل ذلك الكهف المخيف و المقبض... وعن سر وجود الفتاة الحسناء روفانا معهم..
وتقوم الحسناء بكشف شخصيتها الحقيقية أمام الراعي أدهم و الحاضرين معه جميعا...
الحسناء لأدهم: - سوف أقص عليك وللجميع من أنا عزيزي...
أدهم: - كل أذان صاغية تفضلي أسمعكٍ عزيزتي...
الحسناء بإبتسامة: - أنا الجنية الطيبة و إسمي ( هميس)..
أخت الجنية الشريرة ( لميس).. وأن شقيقتها سبب تلك اللعنة وأسر الجميع... وبأنها قامت بخطف شباب و صبايا تلك المدينة الأشد جمالا وأسرهم في ذلك السرداب داخل الكهف المخيف..
أدهم مقاطعا حديث الجنية هميس: - أعتزر لمقاطعتكٍ… عزيزتي ولكن لماذا فعلت ذلك بأهل المدينة وما سبب ذلك؟
الجنية هميس وهي تبتسم: - تمهل عزيزي أدهم ولا تتعجل سوف أقص عليك كل شيء بالتفصيل وسوف تعلم والجميع السبب..
أدهم: - حسنا عزيزتي، هيا فلتكملي حديثك نسمعكٍ جميعا..
فتواصل الجنية الطيبة ( هميس) حديثها..
لقد كان هناك عداوة وتحدي شديد بيننا، وأنها كانت أشد قوة منها في فن السحر و الطلاسم، وأن لديها مهارة عالية في ذلك..
وكان التحدي بينهما، أن شقيقتها ( لميس) وضعت قانون إعتقادا منها بأنه بسحرها وشعواذاتها سوف تنتصر على الخير، وأنها تستطيع بقوتها الخارقة إمتلاك كل شيء والسيطرة عليه..
والتحدي أنها سوف تحل لعنتها على تلك المدينة بالكامل، وأن لن يفك هذه اللعنة عن المدينة إلا بوجود قلب عاشق صادق المشاعر. ووجود فتاة غاية في الجمال تغمر قلب ذلك العاشق بالحب دون أن يرى ملامحها وكانت الحسناء الجميلة ( روفانا) .. وبأنك الوحيد من يستطيع حل تلك الألغاز وفك الطلاسم مع وجود تلك الفتاة الحسناء التي هي روفانا كما ذكرت سابقا..
وعندما علمت شقيقتي ( لميس) بحبك لروفانا وأنك تبحث عنها فقط لأن صوتها إخترق قلبك وبأنك أحببتها جدا دون أن ترى ملامحها.. فقامت بتشتيت أفكارك لكي تعجز عن فك ذلك اللغز و الطلاسم.
فبدأت تظهر لك على هيئة إمرأة عجوز تارة ثم إلى رجل عجوز تارة ومن ثم تحولت على هيئة ثعبان ضخم جدا وتزرع الخوف داخلك كي تكف البحث عن الفتاة الحسناء الجميلة ( روفانا).. والحريق أيضا كان من إفتعالها... فقررت أنا حينها مساعدتك عن طريق الخطوات للوصول إلى أول الطريق. وأولها الركوب مع أهل هؤلاء الأسرى في ذلك المركب الصغير.. وأن صمت أهل المركب كان تحت تأثير سحر شقيقتي الملعونة ( لميس) ... وكنت انا حينها سبب تثبيت حب روفانا في قلبك تحديا لشقيقتي ( لميس) دون أن تعلم بأنني أعاونك على ذلك، وأساعدك كي تجتاز هذه المصاعب والمهالك الذي سوف تمر بها في كل مرحلة تخطوها دون أن تراني...
رغم أن شقيقتي الملعونة كانت تشتت تفكيرك وتزرع في قلبك الخوف في كل مرحلة كي لا تصل إلى هؤلاء الأسرى ولا الخروج بهم من ذلك السرداب المسحور و الملعون.. وإنها تعمدت عند كل مرحلة أن تظهر لك على هيئة أشخاص وهمية قد رأيتهم من ذي قبل... وعلى هيئة حيوانات مخيفة كي تتراجع ولا تكمل المسار إلى آخر المطاف.. وبأنها هي من كانت سبب حبس روفانا مؤخرا مع هؤلاء الأسرى بعد أن علمت عن مدى حبك لها وعن إشتياقك لرؤيتها...
وأنها هي أيضا سبب ضياع ذلك المفتاح لباب الخروج الأخير، فبذلك تظن أنها إنتصرت بقوتها الخارقة وأن كل شيء تحت سيطرتها هي فقط.. لذلك قررت حينها مساعدتك عن طريق الهمس في أذنك تارة، وعن طريق القطة البيضاء تارة أخرى، ومن ثم الكتاب، وبعدها أنا ولكن بشخصية روفانا التي لم تكن تعرف ملامحها فقط سماع صوتها... لذلك حين سألتني عن إسمي قلت لك (روفانا)، مما يزيدك قوة وعزيمة لتحدي تلك المخاطر والمهالك التي سوف تواجهها.. وصوتها المميز لدى مسامعك، لذلك كنت أغني عند عزفك على الناي..
وأنها مفتاح اللغز لفك أخر الطلاسم، هو وجود شخصية روفانا الأصل معك والناي الذي كان برفقتك دائما، هو سر من أسرار لفتح الباب الأخير مع غناء روفانا على ألحانك... وأن شقيقتها ( لميس) قد تم حرقها ولم يعد لها وجود، عن طريق تمتمات قلتها أنت.. فبذلك كان الوصول إلى النهاية وهو باب الخروج من ذلك السرداب الملعون و الكهف المخيف بمساعدتي دون أن تشعر أنت والجميع بذلك.. وكان يجب علية أن أقول بعض التمتمات الأخيرة للقضاء نهائيا على هذه اللعنة إلى الأبد ويعم السلام من جديد في المدينة..
أما أدهم كان في ذهول لهول ما سمعه من الجنية الطيبة ( هميس)
فشكر الراعي أدهم والجميع عن مساعدتها لهم وخروجهم من ذلك السرداب بسلام، وكان سعيدا جدآ لسماع حديثها. من هنا بدأ يفهم أدهم سبب كل ما مر به من صعوبات ومهالك أفزعته ورغم ذلك أصر على المجازفة لإنقاذ هؤلاء الأسرى وعودتهم سالمين إلى أهاليهم وديارهم..
وأخيرا وصلت المركب بأمان على حافة المدينة، وكان هناك حشد كبير من أهل المدينة ينتظرون عودت زويهم بفارغ الصبر.. وكان من بين ذلك الحشد والد أدهم وغنمه..
آخر نصيحة أرادت الجنية الطيبة ( هميس) أن تقولها لأدهم قبل رحيلها، وهو أن الحب الصادق يفعل المعجزات، والوصول إلى ما يريده، فلذلك يجب عليك أن تتحلى دائما بطيبة قلبك لتظل سعيدا دائما، وأن تتحلى بالصبر دائما وأن تقدم الخير إلى كل محتاج...
أدهم: - أشكرك عزيزتي والجميع على ما فعلته من أجل أن تعود البهجة والفرحة لأهل المدينة على ما كانت عليه من ذي قبل وبعدها إختفت.
فأقيمت الأفراح سبع ليالي في المدينة على ضيف شرف البطل( راعي الغنم أدهم) وحبيبته (روفانا)، وأن الخير لابد أن ينتصر في النهاية مهما طال.. ثم تزوج أدهم من جميلة الجميلات( روفانا) ، وعاشا بعدها مع أهل المدينة في سعادة وأمان وهدوء.. ولم يعد هناك ما يعكر صفوهم.
وأخيرا هذه نهاية قصتي مع راعي الغنم أدهم.
وكانت البداية وليست النهاية..
تمت بحمد الله...
إلى اللقاء ومع حكاية جديدة بإذن الله من حكاياتي ...أرجو أن تكون قد نالت إعجابكم روادنا الكرام ...لكم مني كل الإحترام والتقدير..
بقلمي هنا مصطفى
ملكة السعادة
#روفانة
تحت إشراف رئيس المنتدى