النصيب . بقلم الشاعر والأديب * بشار . س . المفعلاني
***النصيب***
أخشى أن ألقاك يوما
في طريقي إلى السماء...
حاملةً بقايا ذكرى
مسجاة...
في نعش الوفاء
وأرثي بقايا صبا العمر...
مبعثرا
بنبضة من حنين...
سطور الكبرياء
أخشى أن ألتقيك يوما
تائهة ...
في دروب
التيه و الشقاء
... و تلتقيني ...
و نتنكر لبعضنا
و نمضي تائهين
كالغرباء...
***
وأخشى يا حبيبتي
أن أعود إليك يوما...
كطائر
مكسور الجناح
كنسائم الشمال...
رغما عني......
تحملني
إليك الرياح
وأجد نفسي تائها
في غيوم الظلام......
وأرى
في عينيك
نور الصباح
إليك و أمضي...
هائما بك......
مبتسما
رغم آلام الجراح
***
وأخشى...
أن ألقاك يوما
يا حبيبتي...
وقد حل الربيع
بلا رفيق
و الزهر معك...
محتبس الأنفاس
معتق الرحيق...
و أبقى أنتظرك...
في ليل اليأس...
على قارعة الطريق
وأخشى
أن تجديني
سابحا
في بحرعينيك...
أتخبط في أمواجهما
كطيف غريق ...
وأخشى أن تجديني
يوما رمادا باردا ...
أو بقايا
من حريق
ياليت أحلامي......
في أعماق عينيك
تبقى غافية...
أبدا لا تفيق
* * *
أحقا نسيت من أنا؟؟
ألا ترين
كيف ينظر الجميع
في دهشة نحونا؟؟
و كأن كل الناس
تعرف بقصة حبنا...
هل غيرت ياترى
الغربة حالنا؟؟
ما زلت اذكر
كل همسة ..
كل لمسة...
كل نظرة...
كانت بيننا
وكيف كانت الهمسات
تذوب و تسري...
في أعماقنا
لتعود من جديد
و توقد لهيب الشوق
في أشواقنا
ليرتعش القلب
نشوة
من عناق أرواحنا
أتذكرين...
حين ذرفنا
يوم الوداع
كل دموعنا؟؟
يوم تقاسمنا
أن يبقى الوفاء
آخر عهدنا؟؟
و كأن كل الناس
كانت تعرف
بقصة حبنا...
أحقا نسيت من أنا؟؟
****
الآن...
تجمعنا
من جديد... الأيام
بعدما سرقت
من الليالي أنسامها..
الآن
تجمعنا
الذكريات من جديد
بعدما سرقت
من العيون بريقها
الآن
تكوينا الأشواق
بعدما سرقت
من القلوب
كل حنينها
***
اليوم
تجمعنا النظرات......
نرى بعضنا
و بيننا جدار
اسمه النصيب...
و نظرت
في ألم إليك
حين رأيت
بيدي
رجل غريب
يديك...
حاولت الأقتراب
و لكن نفسي
أبت... مكابرة
و بصمت بدأت
بالنحيب...
تراجعت للوراء
حتى لا تريني
أو أراك
من قريب
فلتعذريني لتراجعي
فقد بات
الوفاء غدرا......
و الحب ألما......
في هذا الزمن العجيب...
***