راعي الغنم أدهم . بقلم الشاعرة والأدبية * روفانة ' هنا مصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل المنتدى الكرام ...دائما ومعا نقدم كل ماهو جديد يسعد الجميع ...مع قصة (راعي الغنم أدهم)
أرجو أن تنال إعجابكم قصة من وحي خيالي...
مع الجزء الأول والثاني ...
كان يا مكان في ذلك العصر و الأوان. ..
شاب وسيم اسمه أدهم... فهو راعي غنم... كان يخرج بغنمه كل يوم بعد شروق الشمس للحقل.. وكان يحب الجلوس تحت شجرة الصنوبر، ومعه الناي..
كان يجيد العزف عليه، كان يشدو أجمل الألحان... لكن الغريبة حين كان يعزف على ذلك الناي، كانت ألحانه كالسحر تمس قلوب السامعين، والاغرب أن العصافير، كانت تتجمع من حوله حين يعزف على الناي.. كانت تحب سماعه، وتنتظر قدومه كل يوم مع شروق الشمس.. وفي يوم من الأيام، حين كان يعزف
لحن يشدو له القلوب، وكان يشعر بأن الطبيعة من حوله تتغنى على أنغام عزفه..
ولكن في ذلك اليوم، تجمع حشد هائل من العصافير على الشجرة ومن حوله، وأخذت تغرد بصوتها مع ألحانه، حينها الراعي أدهم،اندهش مما سمع ورأى، مما أسعده ذلك على الرغم أنه لم يتوقع أن يحدث هذا... فأخذ يشدو بفرح وسعادة، والطيور تغرد معه أجمل الالحان... وكان هناك فتاة جميلة سبحان من خلق وصور غاية في الجمال والأخلاق كانت تتابع ادهم من بعيد خلف الشجر، تسمع ما يشدو من جمال الموسيقى، وكانت سعيدة جدا لذلك.. إلى أن أتى يوم من الأيام
عندما كان يعزف على الناي والعصافير تغرد بصوتها الجميل معه، رأت نفسها دون أن تشعر تغني على الحانه الجميلة... وكان صوتها كالكروان ، جميل جدا، كله حب وحنان... فسمع أدهم ذلك الصوت وكان منبهر من شدة جماله، ولكن لا يعلم من أي مكان يأتي هذا الصوت الرنان الرائع.. حاول أن يعرف ولكن دون جدوى، وكأنه يحلم، فشعر بدقات قلبه تخفق سريعا، ولا يدري لماذا! واستمر الحال على هذا فترة طويلة ولكن لا يرى أحدا.. فقرر في يوم من الايام أن يعزف على الناي وهو يسير في الحقل، كي يتتبع ذلك الصوت الرنان الرائع، ولكن الغريبة انه لم يسمع صوتها في ذلك اليوم.. وحزن أدهم، وكان قلبه حزين ،لأنه إعتاد على سماع صوتها كل يوم.. فعاد الراعي أدهم إلي منزله، والحزن يملأ قلبه... وأخذ يفكر هل كان هذا حلم أم كان حقيقة.. ولكنه على يقين أنه سمع صوت هذه الفتاه... وظل كل يوم يعزف على ناي كعادته إلى أن أتى اليوم الموعود وهو....
الجزء الثاني
وهو سماع
صوت إمرأة عجوز تغني معه على أنغامه... فاقترب منها ثم قال لها: - من أنتي سيدتي؟ وماذا تفعلين؟
العجوز وهي تبتسم: - إني أقطف الورد .. يا بني..
ادهم: - لماذا تقطفي الورد هكذا؟
العجوز: - لأصنع منه عقدا ثم أذهب لبيعه..
ادهم: - سمعتك تنشدين مع عزفي سيدتي..
العجوز: - نعم، لقد راق لي عزفك مما جعلني أغني وأنا أقطف الورد..
أدهم: - هل لي أن أسألك سؤال سيدتي؟
العجوز: - تفضل يا بني بكل سرور...
أدهم: - أأنتي وحدك من يقطف هذه الورود سيدتي؟
العجوز: - ولم هذا السؤال يا ابني؟
أدهم: - لا شيء سيدتي مجرد سؤال ليس أكثر..
العجوز: - لا، بل هناك فتاة معي بعض الأحيان..
أدهم بفرح وسعادة: -أين هي سيدتي؟
العجوز: - لا أعلم لم أراها منذ أيام عزيزي... ولكن لم تسأل عنها؟
أدهم: - لقد سمعتها تنشد على ألحان الناي وأردت أن أعلم من تكون من باب الفضول فقط سيدتي..
العجوز: - لا أعلم من هي ومن تكون...
شكر الراعي السيدة العجوز، وأعطاها بعض المال للمساعدة..
فشكرته العجوز نظير تصرفه النبيل وطلبت منه أن يأخذ ما جنته من الورود، مقابل
ذلك المال الذي أعطاه لها، ولكنه رفض ذلك.. ثم مضى في طريقه يبحث عن تلك الفتاة ولكن دون جدوى.. فحزن أدهم وعاد بغنمه إلى منزله والحزن يملاء
قلبه... بينما والد أدهم تنبه لحزن ولده أدهم، وبأنه يرفض الحديث مع أحد..
والد أدهم: - ما بك يا ولدي؟ ولما أنت حزين هكذا؟
ولكن أدهم صامت لا يجيب على سؤال والده، مما زاد قلق والده عليه..
والده مرة أخرى: - ماذا بك يا ابني؟ أجيبني؟
أدهم وهو حزين: - لا شيء يا ولدي.. فقط أريد الجلوس وحدي..
ومضي الليل، ولم يغمض له جفن، وهو يفكر بتلك الفتاه التي هزت نبض قلبه
وعند شروق الشمس، خرج الصياد كعادته بغنمه إلى الحقل، وجلس كالمعتاد تحت تلك الشجرة التي يحب الجلوس تحت ظلها، وبدأ يعزف على الناي
ولكن هذه المرة كانت ألحانه حزينة جدا. وما هي إلا لحظات وسمع صوت...
إلى اللقاء ....يتبع ....
ملكة السعادة
القاصة هنا مصطفى
#روفانة
تحت إشراف رئيس المنتدى