النيل وزمن العبيد . بقلم الشاعر والأديب * إبراهيم محمد رمضان
قصيدة : النيلُ وزمنُ العبيدُ
بقلم : إبراهيم محمد رمضان
هلْ عادَ ثانيـةً زمنُ العــبيدُ
وعاد مَنْ في جَهلِهِمْ غرقوا ؟
تَعَالَوُا على أسيادِهِمْ وعاشوا
الحُلمَ وظَنّوا بهذا أنَهُم سَبَقوا
عاشـوا سـنينَ الفقـرِ في ذُلٍ
وأفاقوا على وهَمٍ بأنَهُم سُرِقوا
بنوا السدَ وقالوا للناسِ تنميةً
لتوليدِ طاقةٍ وإلا شعبِنا إختنقوا
خَانوا العُـهودَ والمـواثيقَ التِّي
أُخِذَتْ واعتادوا الكَذِبَ واعتنقوا
ديـنُ منْ كانَ الغــدرُ ديدَنَـهُمْ
وظُلمِهِمُ حـالِكُ كَظُـلمةِ النفَـقُ
هذا اللصُ قدْإعتادَ أنْ يَكــذِبْ
إنْ تَحَدَّثَ كيفَ في كلامِهِ نَثِقُ
آبي أحمد وما أدراكَ مَنْ أحمد
الطـينُ موطِنــَــهُ كَدودةِ العلَقُ
أفّاقٌون كيف لنا أن نُعاهِـدَهُمْ
وَعَـدُوُنَا وقالـوا وما صــدَقوا
أرادوا الإستئثارُ بالنيلِ وقالوا
ولو السماءُ والأرضُ تنطـبِقُ
لنْ تأخُـذوا مياهَ النيـلُ ثانيَــةً
ما لنـا بـكم للجحــيمِ تنزلــقوا
بُغــاةُ الشــرُعلينا قدْ إجتَمَعوا
فَبينَ كــُلُ إلفٍ وأليـفَهُ عِشْـقُ
يا إبنَ التّي في بيوتِنـا خَدَمتْ
ومِنْ بقايا الأكلُ تلعَقُ الطــبقُ
أيموتُ شعباً لتعـــيشَ مُنفرِداً
ويجِّفُ نهراً لِتصعَدَ أنتَ للأفُقَ ؟
يا مصرُ يا أمَ الدُنيـا بأكملِها
كلابُ الغربِ جائتْ إليكِ ترتَزِقُ
قدْ يطُولُ الصبرُ حيناً مِنَ الزمنِ
وَيأتي وقتٌ لنقتِلُ حَشرةَ البقُّ
وندّقُ طبولَ الحربِ إنْ لَزِمتْ
ولن نعودَ يا نورَالعينُ والحَدَقُ
إلا ونصرُ اللهِ حَالفَنا لتجرِي يا
نيلُ ويفوحُ من عِطـرِكَ العَبِقُ
ولن تَجفُ مياهُكَ إلا على جُثَثٍ
تموتُ هِي كيّ لا يُصِيبُكَ الأرقُ
المـوتُ دونكَ يانيلٌ لنا شـرفٌ
وســلامُ عليكِي يادُرةَ الشـرقُ
سيَظلُ إسمُكِ يا مِصْرُ مفخَرَةً
ويَظـلُ نِجمُكِ ســـاطعٌ لهُ ألقُ
يا مَنْ إسمُكِ في القرآنِ نتلوهُ
وهذا من ربِ الكـونِ لنا غدَقُ
حُمـاةُ النيلُ بأرواحِهِمْ ضَـحّوا
جَميعُنا نفديكِي للموتِ نستَبِقُ
ِ
ويخـْشى الجُـبَناءُ دونَما خَجَـلٌ
ولنْ يَرجِعوا إلا إذا دُقَتْ العُنقُ
ما هُمُ إلا أَعْجازُ نخـلٍ خـاويةٌ
وبقايا حُطامٌ بأقدامِنا سُـحِقوا
لاذوا بِمنْ يخونَ العَـهدَ مبدَأهُ
فلتذهبْ للجحيمِ كبهائِمٍ نَفَقـوا
يشترونَكَ إذا ما يَبزِغُ الفجرُ
ويَبيعُونَكَ عِندَما يظْهَرُ الشَفَقُ
يا ربُ لُطفاً فهذاضـعفُ أُمتُنا
إجمعْ شملَ إخوةٌ لنا قدْ إفترقوا
واكفِنا شـرَ أعداءاً بِنا غدَرتْ
أضاعوا حَقِنا وللظلمِ إستبَقوا
طـريقَ الجنةِ مَحفوفاً لهُ ثمـنٌ
هنيئا لمن يسُـلكْ هذهِ الطُـرقُ
نَحنُ مَنْ لايثني الخوفَ هِمتهُمْ
ونَحنَ مَنْ لحُبِ الجَنَةِ قدْ عَشِقوا
لا تَحسَبنَّ اللهَ غافِلاً فَمَوعِدُهُم
قـريبٌ ولنْ يَبْــقى لَـهـُم رَمَــقُ
بقلم : إبراهيم محمد رمضان