مر بجواري . بقلم الشاعرة القديرة * د.نجوى رسلان
مرَّ بجواري قائلاً قَولته المشهورة
معي حاجات قديمة للبيع
نعم هو مَن يُسمونه بائع ( الروبابيكيا)
فلمْ أعتريه اهتمامي
ثم وجدت أنفاسي قد تَلونت
وروحي قد سبقتني لهذا البائع صارخة انتظر
ماهذا؟! دُمى
دُمى مُتهالكة بل ومطموسة المعالم
ماذا دهاني؟!
نعم أعرف هذه الدُمى
هذه الدُمى كانت يوماً لي قريبة
وأخرى :كانت لي حبيبة
وثالثة :كانت لي في سعتي مُجيبة
هذه اليد أعرفها
كثيراً ما تعاهدنا
هذه الأقدام أحفظها
فكم سرنا دروباً معاً
هذه العيون كم راقبتني
ما بين استحسان أو استهجان
هذه الأنفاس كنت ألتقطها يوماً
بل أيام
يا الله ماذا بدل الحال؟
فصارت دُمى مجرد دُمى
فتلطفت دموعي بي
وربتت على كتفي
وأمسكتُ بأنفاسي المتبقية
وعدت إلى نفسي أحاورها
وكانت لدي رغبة متهالكة لتناول شيئاً
من الطعام
فبحثتُ عن لُقيمات تُقيم جسدي
ولكن عبثاً بحثتُ
قد أكلها العفن
فأشرتُ بيدي لبائع الروبابيكيا
فلوح بيده مشيرا لعامل النظافة
فما بين الدمى
ومابين.........
دارت دورتي
بقلمي د/نجوى رسلان