راعي الغنم أدهم . بقلم الشاعرة والأدبية * روفانة ، هنا مصطفى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته متابعين حكاياتي الأعزاء....
  والجزء التاسع والعاشر وحكايتي مع _(راعي الغنم أدهم)....
  وعاودت تلك الخطوات على الارض مرة أخرى، ولكن الغريب أنها تختفي بعدها.. 
  اندهش أدهم لذلك ثم قال في نفسه: -ما سر وجود هذه الخطوات؟ ولما اختفت؟ 
  وفي نفس الوقت أراد معرفة الصوت الذي يحدثه من يكون؟ إنه في حيرة من أمره.. وأنه عند محاولته للرجوع إلى باب الكهف ليرى ما سبب هلع تلك الأفيال؟  ولما هي شرسة هكذا؟ ولكن وجد أن الطريق مغلق ولا عودة... ولا يدري ما السبب فظن أنه سوف يهلك أو يكون من الأموات... فرأى نفسه أمام أمر واقع، 
  وهو الإستمرار في السير على تلك العلامات، ولا يعلم متى ستنتهي وما وراءها.. 
  أما القطة كانت تظهر وتختفي دون أن يشعر أدهم بذلك.. إلى أنه شك أدهم في ذلك الأمر، وتنبه أن القطة تختفي كل ما سمع ذلك الصوت يحدثه، وتظهر بعدها حين ينتهي ذلك الصوت عن الكلام... ولكنه قرر في نفسه أن لا يعطي لذلك الأمر أهمية فربما يكون وهم... وبعدها رأى أهل المركب يجلسون في تلك الغرفة الذي فتح بابها يأكلون ويشربون... ولكن اندهش أدهم وقال في نفسه: - أيعقل هذا؟ 
  كيف ذلك؟  وهو يعلم تماما أنهم خارج الكهف... وفي نفس الوقت رأى أدهم مفتاح كبير جدا معلق... أدهم: - ما هذا المفتاح؟  وما سره؟  أهو مفتاح لباب يؤدي إلى هؤلاء الأشخاص؟ أم ماذا؟ 
  أخذ أدهم يعزف على الناي، وعاود ذلك الصوت يغني معه على ألحانه ولكن الصوت الذي إعتاد أن يسمعه كان حزين ويبكي .. 
  توقف عن العزف فجأة وأخذ ينادي: - هل يوجد أحد هنا؟  ولكن لا أحد يجيبه، 
  فصمت ذلك الصوت عند سؤاله... 
  وأخذ يفكر قليلا، ربما تكون هذه الخطوات سبب هلاكي، ما العمل؟  كيف لي أن أعرف؟  ولكن سرعان ما وجد طلاسم مكتوبة على الحائط ومكتوب بجانبها اسمه، 
  وأنها ظهرت فجأة وغير معروفة... 
  أدهم: - يا إلا هي ما هذا؟  ولما اسمي مكتوب؟  
  وبعدها سمع ذلك الصوت لحظات يغني هذه المرة دون أن يعزف أدهم على الناي.. ولكن سمع صوت اخر الذي إعتاد أن يسمعه، ويقول له: - هذا المفتاح هو سر خلاصك، وفك تلك الطلاسم المكتوبة على الحائط... 
  وبعدها سكت ذلك الصوت، فلتفت  ورائه فلم يجد أهل المركب... ولكن أدهم في إندهاش،أراد أن يعلم كيف حدث ذلك؟  هل كان هذا حقيقة أم خيال... وأن هناك لغز، ويجب عليه أن يجد طريقة سريعا لمعرفة ذلك اللغز و الطلاسم... 
  فجلس أدهم لكي يستريح، فإنه منهك القوة، وأخذ يعزف على الناي أجمل ألحانه، وتذكر قطيعه وكان حزينا لفراقهم... وبينما هو شارد يفكر سمع صوت باب من الابواب يفتح، اندهش أدهم وقال في نفسه: - من فتح ذلك الباب؟  وماذا يوجد في داخله؟  وسمع فجأة أصوات كثيرة تناديه بإسمه... 
  الأصوات بصوت عال: - يا أدهم.. يا أدهم... هيا فك أسرنا... 
  ولكن أدهم لا يعلم أين هم، وكيف السبيل الوصول إليهم، وكيف سوف ينقذهم..
  رأى ثعابين شكلها مخيف  ومقبض ضخمة جدا وتزيد ضخامتها مع كل لحظة... فحاول الخروج سريعا من تلك الغرفة، ولكن الباب قد أغلق وهو بالداخل.. ولكن أدهم كان خائف جدا.. ولكن لم يظهر خوفه، وتذكر الطلاسم
  اللتي كانت مكتوبة على الحائط وبجانبها اسمه... الاغرب أنه وجد نفسه يتمتم بها و يكررها ولا يدري كيف فعل هذا، وفجأة إختفت الثعابين، ورأى نفسه في ذهول، والمكان مظلم و مخيف.... وسرعان ما رأى نفسه أمام باب آخر، فحاول فتحه بذلك المفتاح، ولكن لم يفتح.. فغضب كثيرا، وفجأة سمع مواء القطة، ولكنه اندهش كثيرا ولا يدري ما الذي أتى بها إلى هنا... وماذا تفعل... نظر إليها أدهم بحنان وإستغراب، ورأها تنظر إليه هي أيضا وكأنها تود أن تقول له شيئا.. فجلس يداعبها ويتحدث إليها، ولكنها تنظر دون أي مواء وكأنها تفهم ما يقوله لها... أخذ يعزف بالناي  ولكن عند عزفه رأى بابا مفتوح، ولا يدري كيف... ورأى مرة أخرى أهل المركب في الداخل، ومن هنا بدأ أدهم يشعر بأن هناك شيء غريب يحدث... فحاول أدهم لمس أحدهم
   وهو يتحدث إليه ولكن وجده سراب وبعدها

الجزء العاشر
 وجد الباب يفتح بعد عزفه على الناي، وتنبه لإختفاء  أهل المركب، وبأنهم جميعا كانوا سراب... فدخل أدهم تلك الحجرة الغريبة، وجدها مظلمة جدا كسواد الليل لا يرى شيئا، فشعر بالخوف وأراد أن يخرج ولكن وجد الباب قد أغلق ولا يستطيع الخروج... أدهم في نفسه: - يا إلاهي ماذا أنا بفاعل الأن؟؟ فلا أرى شيئا.. وعندما كان يتحدث مع نفسه،رأى أشياء تنير على الحائط، وهي عبارة عن رسومات وطلاسم و ألغاز... فأنارت له الغرفة بعد ما كانت مظلمة كسواد الليل..
فشعر بالخوف أدهم كتيرا،  الغريب أن هذه الرسومات بدأت تظهر واحدة تلوة الأخرى، وازداد نور الغرفة ولكن بنور خافت كافي ليرى ما بداخل الغرفة من محتويات... وجد أشياء غريبة وتثير القلق في نفسه، رأى كتب كثيرة جدا، تملأ المكان فاندهش  أدهم كتيرا ثم قال في نفسه: - ما كل هذه الكتب؟  وفي حين يسأل نفسه رأى جماجم كثيرةتضيء  واحدة تلوة الاخرة أيضا، فهلع قلب أدهم كتيرا، ولكنه يشعر  بشيئ ما بداخله يمده بالقوة ويخفي ذلك الخوف ويجعله أكثر قوة وشجاعة... وأثناء إنبهاره بما تراه عيناه، لاحظ كتاب يضيء من بين كل هذه الكتب .  يختلف عن باقي الأضواء... وكان مذهولا ويسأل نفسه: - لما هذا الكتاب يضيء هكذا دون باقي  الكتب؟ وما سر ذلك الكتاب؟
لفت إنتباهه،  وأراد أن يرى ما ذلك الكتاب الغريب والعجيب.. فذهب إلى ذلك الكتاب ولكن الوصول إليه كان صعبا جدا، لأن هذه الكتب كانت موضوعة صفوفا  على الأرض بشكل غريب وغير منظم وكأن أحدا حاول لمسها أو كان يبحث عن  كتاب ما.... فشرد أدهم للحظات، ثم تذكر أنه رأى جماجم  موجودة في تلك الغرفة ولم يكن يعرف لماذا... ففكر قليلا، وقال في نفسه، هل لتلك الجماجم صلة بهذه الفوضى التي تعم  المكان وبالأخص هذه الكتب؟ 
فحاول أدهم جاهدا  الوصول لذلك الكتاب، من بين هذه الكتب الكثيرة.. 
وأثناء لمسه لذلك الكتاب سمع صوت  يصدر من الكتاب كصوت الهاجس الذي يتحدث إليه، و يناديه بإسمه: - يا أدهم هيا أقبل ولا تخف... 
أدهم: - ما هذا ؟  صوت يصدر من  كتاب؟ إنتابه شعور بالفزع بعض الشيء، ولكن في قرارة نفسه قرر أن يستمر لم أتى من أجله ولا يستسلم أبدا، وأن يضع الخوف جانبا...فأقبل أدهم وأمسك بذلك الكتاب بحذر، ورأى على غلافه
رسومات وكلمات مكتوبة بلغة غير مفهومة..
فإذا بذلك الكتاب يتحدث إلى أدهم، ويخبره بأنه سوف يترجم له ما يوجد بداخل الكتاب... ولكن عندما فتح أدهم الكتاب، وحاول أن يرى ماذا يوجد في داخله، وجدها صفح بيضاء لا يوجد شيئا بداخله.. ولكن الكتاب يتحدث إليه من جديد، بأن عليه إتباع الخطوات المطلوبة منه.. ولكن أدهم شرد بتفكيره قليلا، وقال في نفسه: - أين تلك الخطوات التي يجب أن أتبعها؟ وبعدها سمع باب آخر يفتح من داخل تلك الغرفة الغريبة.. فاطمئن  للحظات ثم عاودته الحيرة من جديد.. وأثناء ذلك تنبه أدهم بأن تلك القطة التي كانت برفقته إختفت وليس لها أي وجود ..ولكن أدهم لم يعطي إهتماما لذلك الموضوع... لأن كان هناك ما يشغل تفكيره أكثر.. وقبل أن يتجه نحو ذلك الباب الجديد، حاول أن يلقي نظرة  مرة أخرى على هذا الكتاب العجيب... رأى شيئا غريبا يحدث... وهو ظهور رسومات ونقوش كالطلاسم مثل الذي رأها تظهر على جدار الغرفة..
ورأى شيئا غريبا، صورة لنمر أسود غريب الشكل والملامح يظهر ويختفي، قلق 
أدهم لم رأه، ولكن الكتاب يذكره بأن عليه إتباع هذه الخطوات المكتوبة، وبأنه سوف يخبره بها في وقتها....
إلى اللقاء ....يتبع...
بقلمي هنا مصطفى
ملكة السعادة 
#روفانة 
تحت إشراف رئيس المنتدى
امير الشعراء

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عطشان . كلمات الشاعر القدير / عدلي جعران

سلام لوطن . بقلم الشاعر القدير/ محمود محمد العوض