كيف تعامل الناس . بقلم الشاعر والأديب * ابراهيم محمد رمضان

قصيدة : كيفَ تُعامِلُ الناسِ
بقلم : إبراهيم محمد رمضان

لا تعاملُ كُلَ الناسِ عِندَكَ سواءْ
فكُلُ المرضى لايأخُذوا نفسَ الدواء

فَمِنهُمْ من يُعامِلُكَ بطِيبِ قلبٍ
ومِنهُم من يُعامِلُكَ بخُبثٍ وازدِراء

وقد يخاطبك بأسلوب التعالي
وقد يرد على كلامك باسـتياء

وهذا يقابلك بوجه بشوش وذاك
إن رآك أعطاك من الوجه إلتواء

وهُناكَ منْ إنْ تُلقيِّ عَليهِ السلام  
إبتسمَ وردّ عليكَ التحيةَ بإنحِناء

وترى البعض يرقُبكَ بطرفِ عينِ
يراكَ لَكــنه يكَـادُ يقتـِلَهُ الكِـبرياء

ومِنهُم من يسعَى ليُفـسِدَ حياتُكَ
سيفشَلُ وسَيُضنيهُ طـولَ العَـناء

وقـد تُقابِلُ أُناسٌ بألفِ وَجهٍ قبيحٍ
إحذرهُم قد يخدَعوكَ مِنْ أولِ لِقاء 

ومنهُمُ منْ يحمِـلُ قلباً كالمَـلاك
ووجهٌ جميلٌ يشِعُ منهُ الضِـياء

ومِنهُمْ منْ يُثنِي عليكَ حُبــــــاً
ومِنهُمْ منْ تجِدُ في كلامهِ رِياء

كُنْ أنتَ البادِئُ دائماً بالســلامِ
لاذَهَبَ العدلُ ولا ضاقَ الفضاء

يا منْ تمشِــي في الأرضِ تِيهاً 
ألستُ مخلوقاً من طـينٍ ومـاء ؟

فلِمَ الكِبْرُ وأنتَ عِندَ الموتِ تفنى
لتكونُ ماضٍ ينسوكَ يومَ العَزاء

إنْ تُعامِـلُني بِلُطْــفٍ كَسِـبتَ وِدّي 
وإلا سترى منْ طبعِي كُلَ الجفاء

أنتَ بشـرٌمثلُنا غيرَ أنكَ قدْ غابَ
وعْيُكْ حينَ سـيطرَ عليكَ الغــباء

إنْ أردتَ أن تَنَلْ من الناسِ حُبّاً
فلتُجزِي لهُم جــــزيلَ العطـــاء

ليــسَ مالاً بلْ وفـاءاً فهو يَبـقى
في زمنٍ قــلَّ فيهِ مَعنى الوَفَـــاءْ

يا منْ تَعيثَ في الأرضِ الفَسـاد
وتحُضُ علي الرزيـلةِ والبِــغَاء

ماذا تجْنِّي حينَ ترحلُ غـيرَ ذنبِ
حَسبُكَ جِهَنمَ أن تكونَ لها شِواءْ

عَمَـــلُ المــرءُ يبقـي بــعدَ موتِهِ
ويضــيعُ الدينُ إنْ ذهَبَ الحَــياء

فلا تشغل نفسك بما ليسَ يُجدِّي
إنْ كُنتَ فقــيراً أو مِنَ الأغْـنِياء

قِف لا تُحــاولُ أنْ تلحقَ بِركْبي
وإلا رجَعتُ ألـفَ سَــنَةٍ للوراء

إنْ قدِرتَ فيـها العيــشَ وحـدَكَ
وضمِنتَ لعُمـرِكَ طـــولَ البَـقاء

إحـذر قد يأتيــك الفقـــر يومــا 
أو يفاجئك المــوت هذا المساء

فإنْ أردتَ أن تحْـــيا في الـدُنيا
سعيداً أترك أمرُكَ لربِ السماء

أيُها المِسكينُ غداً سـوفَ ترحَلْ
لِيَكُنْ حِسابُكَ مع اللهِ عِندَ اللِقاء

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عطشان . كلمات الشاعر القدير / عدلي جعران

سلام لوطن . بقلم الشاعر القدير/ محمود محمد العوض