راعي الغنم أدهم . الجزء الثالث والرابع . بقلم الشاعرة والأدبية * روفانة @ هنا مصطفى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهل هذا الصرح الكرام....
ومع الجزء الثالث والرابع وحكايتي مع (راعي الغنم أدهم )..
 ولكن هذه المرة كانت ألحانه حزينة جدا، و ماهي إلا لحظات وسمع صوت يغني على ألحانه الحزينة، شبيه لصوت الفتاة الذي كان يسمع صوتها حينما يعزف على الناي... ولكنه لا يرى أحدا، فأخذ يبحث حوله ليرى لمن هذا الصوت، وهل إذا كانت هي أم لا...
 فوجد أمامه رجل عجوز ذو لحية بيضاء طويلة جدا، يرتدي ملابس رديئة، 
 يبدو عليه الحزن الشديد... 
 أدهم بحنان: - هل أنت بخير سيدي؟؟ 
 العجوز بصوت خافت متعب: - إني فقدت إبنتي منذ أيام قليلة، ولا أدري أين ذهبت
 أدهم بحزن: - كيف فقدتها سيدي؟؟ 
 العجوز والدموع تنهمر من عينيه حزنا على فقدان إبنته: -كانت تأتي إلى هنا كل يوم بعد شروق الشمس، لتقطف  بعد الورود وتصنع منها عقدا لبيعها.. 
 أدهم في نفسه: - أ تكون تلك الفتاة التي أبحث عنها إبنته؟؟ .. 
 أدهم للعجوز: - كيف لي أن أساعدك سيدي؟؟ 
 العجوز: - أحقا  تريد مساعدتي؟؟  ولكن من أنت ولم تريد مساعدتي؟؟ 
 أدهم: - أنا إسمي أدهم، راعي غنم، أخرج كل يوم مع غنمي عند شروق الشمس 
 أجلس في الحقل تحت تلك الشجرة، وغنمي حولي، ثم أعزف على الناي...
 العجوز: - الم ترى إبنتي هنا في هذا المكان؟ 
 أدهم: - أن لم أرى أحدا، بل رأيت بالامس إمرأة عجوز، كانت تقطف بعض من الورد لتصنع منهم عقدا لبيعها... سيدي.. 
 العجوز: -إمرأة عجوز؟؟ هل تستطيع وصفها لي يا بني؟؟ 
 وصف أدهم شكل المرأة العجوز له، ثم قال:- هل تعرفها يا سيدي.. 
 سكت العجوز للحظات، وأخذ يفكر  في نفسه وكأن هناك أمرا ما يزعجه.
 أدهم في قلق: - ما الذي يشغل بالك ويجعلك حزينا هكذا يا سيدي؟؟ 
 العجوز بتوتر وصوت متعب: - كانت إبنتي روفان  تحدثني  عن تلك العجوز.. 
 أدهم: _ إهدأ  يا سيدي، هيا معي نجلس سويا تحت ظل هذه الشجرة، فأود أن أتحدث معك في أمر ما..
 العجوز: - فيما تريد أن تحدثني يا بني؟؟ 
 أدهم: - هيا معي لكي تستريح، وسأقص عليك شيئا يا سيدي.. 
 فمضى الرجل العجوز مع أدهم نحو تلك الشجرة، وجلسا سويا، وبدأ أدهم يقص
 للرجل العجوز ما سمعه وما رآه.. ولكن سرعان ما يسمعوا استغاثة من بعيد، ولكن لا يعلمون أين مصدر هذا الصوت...
  الجزء الرابع
 من أين يأتي.. فنظر كل منهما للأخر، فيقولان  سويا: - من أين هذا الصوت؟  
 و ماذا هناك؟ 
 فذهبا سويا يتتبعان أثار  ذلك الصوت، فكلما إقتربا إبتعد ذلك الصوت.. 
 وقفا قليلا ونظرا كل منهما للأخر في دهشة مما يجري.. 
 أدهم للرجل العجوز: - شيء مريب ومخيف!!  اليس ذلك غريبا يا سيدي؟؟  
 ولكن الرجل العجوز كان شاردا لا يسمع ما يقوله الراعي أدهم.. 
 أدهم للرجل مرة أخرى: - سيدي، سيدي، ماذا بك؟ هل انت بخير؟ 
 فتنبه الرجل العجوز لكلام أدهم فجأة ثم قال له: - هل كنت تقول شيئا يا بني؟ 
 أدهم: - ماذا بك؟  هل أنت بخير؟  وكأنك كنت شارد بشيء ما..
 الرجل العجوز وهو يتهته  في الكلام: - لا لا شيء، فقط تذكرت شيئا ما فقط. 
 أدهم: - هل لي ان أعرف ما هو؟  وما الذي يزعجك هكذا   يا سيدي؟ 
 الرجل العجوز مقاطعا كلام أدهم: - أنظر، أنظر هناك بخوف وقلق، أترى ما أراه يا بني؟؟
 أدهم في دهشة: - يا إلاهي  ماهذا ؟؟  وكأني أرى حريقا.. 
 هيا بنا لنرى ما هذا الحريق.. فازداد صوت الإغاثة هذه المرة كلما أقتربا منه
 فإذا بهذا الحريق  في منزل  أحد ما... فتجمع سكان القرية مهرولين للمساعدة.. ولكن الرجل العجوز توقف فجأة، ويظهر على وجهه علامة غريبة 
 جدا..
 وكأنه وشم على شكل ثعبان غريب الشكل يظهر على وجه الرجل العجوز
 بطريقة مخيفة جدا.. 
 أدهم في ذعر شديد: -  سيدي ماهذا الوشم الذي يظهر على وجهك في هيئة  ثعبان؟ 
 ولكن الرجل العجوز لا يجيب أدهم.  وما هي إلا لحظات وتحول الرجل العجوز
 إلى ثعبان ضخم ومخيف جدا.. وكاد أدهم يموت رعبا من هول ما رأه.. 
 والأغرب من ذلك أن صوت الإستغاثة قد إختفى،  و المنزل الذي كان يشب منه الحريق قد إختفى أيضا.. ولم يعد يرى أحدا من سكان هذه القرية الذين كانوا يهرولون  نحو ذلك الحريق، كل شيء قد إختفى.. إزداد خوف أدهم ولكنه كان شجاعا وأراد معرفة ماذا يجري.. في حين ذلك الرجل العجوز تحول إلى ثعبان ضخم جدا ويزداد ضخامة أكثر وأكثر، وأخذ يلتف حول أدهم رويدا رويدا، وكأنه
 يريد إلتهامه..
 ولكن أدهم في نفسه ماذا أفعل؟  .. ولكن خطرت على باله فكرة..وقرر أن ينفذها بحرص شديد جدا نظر إلى الناي  الذي في يده، وأراد أن يعزف عليه رغم خوفه الشديد، ولكن لا يظهر هذا الخوف لأنه يعلم تماما إن استسلم لمخاوفه سيكون هلاكه... فأخذ يعزف ويعزف
 كثيرا إلى أن...
إلى اللقاء ....يتبع..
بقلمي 
القاصة هنا مصطفى
ملكة السعادة
#روفانة 
تحت إشراف رئيس المنتدى
امير الشعراء

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عطشان . كلمات الشاعر القدير / عدلي جعران

سلام لوطن . بقلم الشاعر القدير/ محمود محمد العوض