تاهت أحرفي . بقلم الشاعر والأديب * ابراهيم محمد الدسوقي

في عينك الحوراء تاهت احرفي
        وتلعثمت شفتي ببحر الكامل
وأتوه في خفقان نبض مُنهَكٍ
         فكأنها قيد  وأَوثق كاحلي
وهشيم قلبي موقدٌ في أضلعي
        متلاعبٌ بفؤاديَ المتزلزل
وأنا العفيف متيم فى عشقها
       كيف الرحيل عن الهوى المتغلغل
ونوائح الأيام تبكي ذاهبا
         فمتى تفوت بدمعك المسترسل؟
حتى دموعي قد أقضت مضجعي
         وتناولت عيني سهام القاتل
عشق المشيب وإن صبا متوعر
          وفؤاده دوما بظلم المبتلِي
وأنا العاشق أستحي من نظرة
        من عينها أضحيت أبصر مقتلي
يا قاتلي لا سلوَ من متهالك
       عذرا فمن أبلى الهوى في مرجل
من عدَّد الطعنات في متحير
         أما الفؤاد فبات كالمستبدل
والعين في رق هوت أقيادها
       والروح في صمت تلين لمكبل
تلك القصيدة أسردت عن غادري
         وشكايتي إلا صدًى لمغازل
يا ليت قلبي في هواك معاندًا
        كم ذقت مر الكأس طعم الحنضل
ونهلت من نار الهجير صبابة
      يا ويح نارٍ من فؤادى أصطلي
تحت الثري أقبرتُ كمَّ مشاعري
           لم يبق غير سرابه بتخيُّلي
مستأصَلُ الأوصال عن أوصالها
       كم كانت الحسناء ترقُب موئلي
عفوًا .. سلامًا من عزيز هاجع
        يسبي منايا من غريق مثقل
فأبت كؤوس الصبر إلا رشفة
        لكؤوس صبر مطمع بالموجل
زاغت بحور الشعر عن متفاعلن
        وأتيتُ قافيةً على المستفعلِ

ابراهيم محمد

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عطشان . كلمات الشاعر القدير / عدلي جعران

سلام لوطن . بقلم الشاعر القدير/ محمود محمد العوض