لحظة . بقلم الشاعرة القديرة * زينب الكريضة
لحظة ،،،،،
كلمة واحدة نطقتها رهف وهي تستدير صوب المرآة لتعدل من وضع شعرها الأسود الكثيف .
لملمته بأناملها الرفيعة ورفعته إلى الأعلى على هيئة ذيل الحصان .تلفتت يمينا وشمالا وهي تحملق في انعكاس وجهها عل المرآة من الجهتين .ثم أسدلته مرة أخرى لتبدأ تصفيفه من جديد ...كان ماهر ينظر إليها بشغف كبير... كمن يتأمل مشهدا رومنسيا مثيرا.كمن يمحص أدق تفاصيلها لاحظت رهف ذلك .فحاولت استعادة رباطة جأشها بصعوبة .توقفت برهة وثم أعادت نفس الكلمة قبل أن تمسك أنبوب كريم الأساس .وضعت قطرات منه على ظهر يدها لتبدا رحلة أخرى من نوع آخر ..كان ماهر يتابع حركاتها وسكناتها في صمت .وكانت هي تحول بصرها إليه دون ان تلتفت. تسترق النظر بين الفينة و الأخرى .فترتعش أناملها الرقيقة مع ارتباك نبضها الذي أبى الانتظام . لم تعرف كم مر من الوقت وهما على هذه الحال .أغمضت عينيها لتمسح بقايا الكحل تحت جفنيها لتفاجأ بماهر وقد أقترب منها أكثر فأكثر .وهو يهمس في أذنها بصوته العذب ....
لحظة ....