كبرياء جرح . بقلم الشاعر القدير * مروان سيف العبسي
كِبْرِيَاْءُ جِرِاحٍ
هَطَلَ الظَّلَاْمُ بِجُنْحِهِ وَ تَمَدُّدَ
مِنْ وُحْشَتِيْ يَصْغِيْ لِهَمْسِ تَوَجُّعِي
أَجِدُ الْخَلَاْئِقُ فِي سُكُوْنٍ مُصْمَتٍ
مُتَأَمِّلَاً لَيْسَ سِوِىْ وَحْدِيْ مَعِيْ
فِي جُبَّةِ الْلِّيْلِ الْكَئِيْبِ وَ وُحْدَتِي
فَتَوَغَّلَ صَمْتُ السُّكُوْنِ مَسَاْمِعِي
وُظَلَلْتُ أَرَقُبُ لِلصَّبَاْحِ تَرَقُّبِيْ
وَ تَنَهُّدِيْ قَدْ فَاْقَ صَوْتِ المَدْفَعِ
فَكَأَنَّنِي فِيْ تَقَلُّبِيْ عَلَىْ جَمْرَةٍ
تَتَجَاْفَنِِيْ فَوْقَ الْتِهَاْبِ الْمَضْجَعٍِ
تَقْتَاْتُ مِنْ بِيْنِ الضُّلُوْعِ دَوَاْخِلِيْ
فَتَغَلْغَلَت فِيْ العُمْقِ تَحْتَ الأَضْلُعِِ
تَتَآكَلُ حَتََّى تَحَمََّسَ حِقْدَهِاْ
كَيْ تَحْرِقَ مَاْ لِيْسَ لِي وَبِمَاْ مَعِيْ
وَعَزَمْتُ أَصْنَعُ مِنْ شُمُوْخِي صَوَاْمِعَاً
مِن كِبرِيِاءِ الْجَرحِ رُغْمَ تَوَاضُعِي
وَ بَنَيْتُ صرْحَاً مَرمَرِياً فَوْقَهُ
أَخْطُوْ بِهِا مِنْ فَوْقَهِ كِيْ أَدَّعِي
خَطَوَاتِِ عِزِّ فِي طَرِيقِ تَحَرُّرِي
وَ أَخِيْطُ مِن فَوْقِ الْجِرَاْحِ تَضَرُّعِي
فالغِيْبُ يَأْتِي حِيثُ لَا نَعلَمْ وَلَا
تَتَوَاْلَجُ الأَنْهَاْرِ حِيثُ المَجمَعِِ
فِي البحر أَوْ فِي البَرِ هَذَا طَرِيقَهَا
تَمْضِي الخَلَائِقُ فِي سباتٍ لا تَعِيْ
وُ أَنَا بِهَا أمشي عَلَى كَفِّ القَدَرْ
الفَقْرُ خُبْزِي وُ رَغِيْفِي المُدْقِعِ
و َبَلغتُ منْهُ حدّاً إِلِيْهِ تَغربي
فَشَرَقتُ حَتَّى تبيَّنَ فِي تَطَلُّعِ