سأكتم أنفساسي . بقلم الشاعر والأديب * فيصل عبد الناصر دردور
سأكتم أنفاسي!
مثل وجعي لا طعم له
ضارا بالنفس ولا ذوق فيه
هو يحبسني في قفص لا مفتاح له
يفتك احشائي بدون جهد منه
كلما خاصمته زادت اسقامي به
اغلبه تارة ويطرحني إرضاءه
وجعي لا مثيل له
لا يشبه الاسقام ولا دواء له
هو يحاصرني ولا اجد بابه
يحطم كل احاسيسي بلا كد ولا تعب منه
حيثما استشفيت طافت اشلائي بجنبه
أتحداه بونا ويسبقني باعا كيه
اما من احد يفك قيودي بوعضه وإرشاده
حتى باب العشاب طرقت لأبرء من سخطه
لأكوى بكي الكاوي كية شافية لداءه
ذاك وجعي حيث لا أجد لسقمي دواءه
يا ليتني لم اكن يوما مراده
ولا شاربا سقما من قبحه ومكره
كل هذا لأنني اعرف مقصده ونيته
لا يتركن طريا ولا يابسا امامه
اينما كان شاع الظلم مسعاه
اينما حل تكبدت الاقوام المخمصة جراء غطرسته
ماذا يشدني لأترك مكانه
وارحل وتنتهي سقماي من جشعه
رب حام او أمين يتكفل برده
هو الهوى والمكر إن كان مقصده
لا ينفعن ولا ينجون منه حتى صاحبه
دام الصفاء وإن لم يبقى الا قليله
حيث النقاء والبهاء يزينه
حتى انجو من ذلك البغي وسخطه