راعي الغنم أدهم . الجزء ال 17-18 . بقلم الشاعرة القديرة * روفانة . هنا مصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته متابعين حكاياتي الأعزاء....
والجزء السابع عشر والثامن عشر مع حكايتي و(راعي الغنم أدهم )...
ومن ثم يسمع صوت يصدر من الكتاب لهما... بعض التمتمات الغير مفهومة ولكن يجب عليهما أن يقولاها سويا شرط أن يوجهان أيديهما نحو هؤلاء الأسرى المسلسلين بكلابش من حديد... فأخذا يتمتمان سويا بصوت عالي جدا، وإذا بنور قوي يتجه نحو هؤلاء الأسرة ويفكفك تلك السلاسل بصعوبة مع صدور أصوات مؤلمة جدا من هؤلاء الأسرى..
ولكن الغريب أن أيديهما مازالت متشابكة بقوة، رغم فك هذه السلاسل الحديدية،تظهر طلاسم على حائط الغرفة! وصور لكائنات
كان قد رأها أدهم طول سيره في ذلك السرداب المقبض والمخيف...
فأصدر الكتاب ضوء قوي ليلفت إنتباه أدهم، فيسمع منه أصوات غريبة... فإذا به يفتح الكتاب فيرى أمامه تلك الأفيال التي مازالت ثائرة وتجري بجنون مخيف وإذا به يراها تظهر أمامه على الحائط بشكل غريب ومفزع.. أدهم للفتاة الحسناء: -ما هذا؟؟ يا إلاااهي... ما الذي يجري؟ لم أعد أفهم شيئا!!!
الفتاة الحسناء لأدهم: - رويدك عزيزي لا تقلق، سنفهم من الكتاب ماسر هذه الأفيال..
أدهم باندهاش شديد وحيرة وقلق: -أرى أن في الأمر شيئا ما.. ياترى ماذا ينتظرنا بعد!!
الأميرة الحسناء: -سوف نرى سويا من خلال ذلك الكتاب..
فأصدر الكتاب للمرة التالية ضوء متقطع وغريب!! فإذا بهما يتصفحان سويا تلك الصفحات فيجدان تمتمات أخرى يجب عليهما سويا قولها لتهدأ تلك الأفيال، لأنها جزء من خروجهم من تلك الغرفة أو هلاكهم جميعا، شرط أن لا يخطيء أحدهما بحرف واحد..
شرد أدهم وأخذ يفكر قليلا في نفسه دون أن يسمع تلك الفتاة الحسناء ما يفكر به... ويقول في نفسه: - كيف لتلك الأفيال علاقة بما يجري هنا؟ وفجأة سمع صوت لقطة تظهر على حائط الغرفة تصدر صوت وكأنها تود أن تقول له شيئا ما... إندهش أدهم لما رآه ولكنه لم يتفوه بكلمة واحدة.. فتذكر بأنه بالفعل رأى تلك القطة البيضاء، ولكن فجأة إختفت ولم يعد لها أثر ولم تعد تتابعه...
الفتاة الحسناء لأدهم بهدوء: - أدهم، أدهم ماذا بك؟ لم أنت شارد هكذا؟ ليس هناك وقت، فعلينا أن ننجز سويا ما يطلبه منا الكتاب سريعا يا عزيزي فتنبه أدهم لحديث الفتاة الحسناء سريعا ثم يقول: -هل تقولين شيئا عزيزتي؟
الفتاة الحسناء مبتسمة: - لا عليك يا أدهم فقط يجب علينا فك تلك الطلاسم والرموز للخروج من تلك الغرفة..
أدهم: - حسنا عزيزتي.. ولكن في داخله يحاول ربط الأحداث ليفهم ما يجري من حوله.. ولما تلك القطة تظهر على الحائط في هذا الوقت ! وماذا تريد قوله؟ ولماذا لم يعد يراها أمامه؟ ما سر هذا اللغز العجيب؟ كاد أدهم يفقد عقله ولكنه يحاول الثبات..
في حين هؤلاء الأسرى يصدرون أصوات مؤلمة وكأن شيئا ما يؤلمهم ولكن لا يتفوهون بكلمة واحدة...
الفتاة الحسناء لأدهم بهدوء: - أدهم، أعلم بما تفكر الأن عزيزي..
أدهم: - تعلمين بما أفكر! ولكن كيف؟
الفتاة الحسناء: - نعم عزيزي، لا تنسى بأننا أصبحنا معا متشابكين الأيدي و بإمكاني معرفة ما تفكر به.. و أستطيع أن أقول لك مايشغلك الأن..
لم يتفوه أدهم بكلمة واحدة بعد سماع ما قالته له تلك الفتاة..
أدهم: - من أنت؟ وما أسمك؟ وما الذي أتى بك إلى هنا؟
الفتاة الحسناء: - كل ما أستطيع قوله لك بأنني طوق نجاتك مع هؤلاء الأسرة سوف أروي لك ذلك بعد خروجنا من هذا السرداب، أما عن إسمي فهو روفانا
....يتبع...
الجزء الثامن عشر
فتعجب أدهم لكلام تلك الفتاة الحسناء ( روفانا) وهو في حيرة من أمرها، وبأن كلامها غريب ويسأل نفسه من تكون؟ ولماذا وجودها سبب لطوق نجاتنا جميعا.. وماذا تقصد بحديثها هذا؟
ورأى الكتاب يرسل إشارات غريبة متجهة نحو الحائط لتظهر لهما بوضوح ما سوف يجري شرط أن يتبعان سويا ما يقوله الكتاب بالحرف الواحد دون أي خطأ من أحدهما.. فإندهش أدهم كثيرا ثم أمسك الكتاب ليرى رمز ومفتاح الذي سوف يؤدي لفتح الغرفة التالية والأخيرة... ولكن أدهم في نفسه يقول: - يا إلاهي المفتاح، المفتاح أين هو؟ لقد فقدته، ما العمل الأن؟ وكيف سوف نخرج من تلك الغرفة الملعونة و المليئة بالرعب والخوف؟
روفانا لأدهم: - إنتبه يا أدهم ماذا دهاك؟ ليس الوقت مناسبا لتفكر، هيا علينا الأن يا عزيزي قراءة ما يقوله الكتاب سريعا، وكل شيء سوف يكون على ما يرام هيا...
ولكن أدهم يظهر على وجهه القلق والخوف و الإرتباك ويقول لها بنبرة صوت حزينة ورعشة في صوته وهو يحاول التماسك والثبات: - أرجو ذلك عزيزتي..
فتشبكت أيديهما جيدا وأخذا يتمتمان سويا بكلمات لفك بعض الطلاسم الملعونة الذي يقولها لهما الكتاب سريعا مع تكرارها دون أي خطأ منهما.... فإذا ببلورة كبيرة زرقاء اللون، تظهر أمامهم ويرون من خلالها تلك الأفيال وهي تجري بغضب وتهتز الأرض من تحتهم جميعا وكأنه زلزال قوي...
وأن تلك الطلاسم لن تتفكك بسهولة، وإنها لعنة تعم السرداب بأكمله ويجب عليهما الخلاص منها سريعا... فظلا يتمتمان بصوت عال جدا... وفي كل تكرار هذه التمتمات صوتهما يعلو أكثر وأكثر، فإذا بصوتهما يرج أركان السرداب بل الجزيرة بأكملها..
وبعد عناء وتعب فإذا بالأفيال تهدأ رويدا رويدا حتى تعود إلى مكانها وكأن أحدا ما يوجهها لذلك... ولكن الأغرب لم يعد هناك صوت أنين لتلك المساجين وأختفت تلك البلورة مع هدوء الضجيج الذي كان يصدر من تلك الأفيال التي كانت ثورتها ترج الجزيرة بأكملها..
وبعدها جلسا أرضا ( أدهم وروفانا) من شدة التعب.. وماهي إلا لحظات سمعا أصوات المساجين تتحدث إليهما وكأنهم كانوا في غيبوبة أو تحت تأسير تلك اللعنة ولا يدرون ولا يتذكرون ما الذي أتى بهم إلى هنا...
أدهم بهدوء يقول لهم: - لا عليكم هل أنتم بخير أعزائي؟
فنظرت إليه روفانا بحنان وحب مقاطعة حديثه وقبل أن يجيبوه على سؤاله: - لا تخف يا عزيزي سيصبحون بخير ما دمنا سويا..
فنظر إليها أدهم بتعجب!: - أرجو ذلك عزيزتي روفانا...
أما هؤلاء المساجين يجيبونه في نفس واحد: - نعم يا أدهم، نحن بخير، و نحن نشكرك كثيرا... ولكن أدهم يسمعهم ولا يتكلم، لأن كان كل ما يشغل تفكيره هو ضياع ذلك المفتاح منه وسط المهالك الذي مر بها، وكيف فقده وهو يعلم تماما بأن باب الخروج لهذه الغرفة لن يفتح إلا بذلك المفتاح...
روفانا لأدهم: - لا تقلق عزيزي أدهم، أعلم ما تفكر به الأن... ويجب علينا أن نفكر سويا بهدوء كيف نخرج من تلك الغرفة الملعونة..
ولكن أولا يجب علينا أن نهديء هؤلاء الأسرى المساجين، وأن نشعرهم بالأمان ما دمنا معهم وبأنهم سوف يكونوا على ما يرام...
أدهم وهو يمتص غضبه لما يجري من حوله وبأنه قد يكون سبب هلاكهم لفقدانه ذلك المفتاح...
ولكن الكتاب يعاود من جديد إصدار ضوء مختلف عن كل مرة، فيأخذ أدهم الكتاب ليرى مع روفانا صفحات الكتاب فإذا هي فارغة.. فتعجب أدهم ويقول: - لايوجد شيئا، عجبا فلماذا أصدر هذا الضوء إذا؟
روفانا لأدهم: - تمهل يا أدهم، أنظر هنا معي، بدأت تظهر علامات تدل على شيء ما علينا أن نصبر لنراها كاملة، ولنرى ما علينا فعله، يجب عليك أن تكون صبورا وهاديء عزيزي..
نظر إليها أدهم وهو صامت لا يتفوه بكلمة واحدة مع متابعة تلك العلامات الغريبة..
إلى اللقاء ...يتبع....
بقلمي هنا مصطفى
ملكة السعادة
#روفانة
تحت إشراف رئيس المنتدى