راعي الغنم أدهم . الجزء ال 15 و ال 16 . بقلم الشاعرة والأدبية * روفانة . هنا مصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته متابعين حكاياتي الأعزاء.....
والجزء الخامس عشر والسادس عشر مع حكايتي (راعي الغنم أدهم)
بعدها أغلق الكتاب تلقائيا.. فإذا به يرى أمام عيناه حسناء غاية في الجمال،
فنظر إليها أدهم وكأنه في حالة إغماء أو توهان، لا يصدق ما تراه عيناه، هل هو في حلم أم حقيقة... ونظرت إليه تلك الفتاة نظرة غريبة غير مفهومة، ولكن أدهم شارد أمام جمالها ولا ينطق بحرف واحد...
وإذا بصوت يأتي من بعيد يخرق سمع أدهم للتنبيه ولكنه غير منتبه..
وعاود الصوت أقوى يؤلمه ويتوجع حينها من شدة هذا الصوت الذي
ألم أذنيه..
فصرخ صرخة عالية: -اااااه يا إلاااهي ما هذا؟!
فوضع أدهم يديه على أذنيه من شدة الألم شرط أن الكتاب لم يضعه من يده ولا الناي أيضا.
والغريبة بعدها توقف هذا الصوت المؤلم والذي لم يعلم أدهم من أين مصدره.
وكل ذلك وهو لم يكف النظر إلى تلك الفتاة وكأن بها جاذبية خارقة أو سحر أو شيء من هذا القبيل...
أدهم في نفسه: لماذا تنظر إلي هكذا ولا تتكلم ولم تنطق بحرف واحد؟ ياترى من هي؟ وماذا وراءها؟ هل هي إنس أم من الجن؟ فكل شيء هنا متوقع وسط الطلاسم والسحر والكلمات الغريبة...
فأخذ أدهم يفكر قليلا في نفسه ويقول: - يجب أن اتعامل بحذر... فلا أدري ما ينتظرني وماذا وراءها.. فلقد تعلمت مما سبق فكانت قاسية جدا، فما زال هناك أشواك كثيرة مازالت تنتظرني ويجب أن اكون قويا وأتريث في كل خطوة أو تصرف كي لا يقودني إلى الهلاك...
فخطر على باله فكرة وأراد أن ينفذها بحرص شديد جدا... ليتأكد مما يدور في خاطره فأخذ يعزف على الناي ألحانا كان يسمع من خلالها صوت تلك الفتاة
التي شغلت قلبه وأحبها دون أن يراها...
فبدأ أدهم العزف على الناي ألحانا جميلة جدا، ورويدا رويدا وهو يعزف ينظر إلى تلك الحسناء الجميلة، ولا يمل من النظر إليها أبدا، ولكنه كان مذبذب في أمرها.
ويقول في نفسه إن كانت هي تلك الفتاة التي يبحث عنها، سوف تغني بصوتها العزب الذي يعرفه أدهم... ولكن لم تغني، بل استمرت في النظر إليه..
وفجأة ابتدا ملامحها تتغير وتضحك بسخرية بصوت عالي جدا مزعج، وصوتها يرج أركان الغرفة... من هنا تأكد أدهم إنها سراب ولعنة يجب عليه الحذر والتعامل بذكاء وهدوء جدا...
أدهم: -من أنت؟ ولماذا تنظرين إلية هكذا؟ ماذا تريدين مني؟
الفتاة: - ها هاهاها بصوت عال جدا...
أدهم في غضب: -لماذا تضحكين هكذا؟ هل هناك ما يضحكك أجيبيني؟
الفتاة: - لن تنجو ابدا فإني أشم رائحة الخوف من داخلك ياااااا هذااا
أدهم بكل قوة يقول: - بل لا أخاف شيئا إن الله معي... –
فبدأ يتغير ملامحها، ولكن الكتاب أصدر نور قوي آخر ليلفت نظر أدهم
فتعجب أدهم وفتح الكتاب مسرعا ورأى اشارات يجب عليه أن يخطوها
مع هذه التمتمات لفك الطلاسم ويفتح له البال التالي..
فأسرع أدهم وبدأ يتمتم بصوت عالي جدا، وفجأة بدأت تلك الفتاة تتحول بطريقة غريبة وتتحول إلى كل من المرأة العجوز، ومن ثم الرجل العجوز ثم الثعبان الضخم وبعدها ذلك النمر الأسود...
أدهم في نفسه بغضب؛: - سوف أنجو ويفتح الباب التالي...
فأخذ يكرر تلك التمتمات أسرع فأسرع إلى أن رأى نارا أضأت المكان.. فظل يكرر تلك التمتمات إلى أن أصبحت تلك النار رمادا وفتح له الباب التالي..
: الجزء السادس عشر
فسمع من تلك الغرفة أصوات أنين مؤلمة أوجعت قلب الراعي أدهم... فاقترب أدهم من باب الغرفة التالية فإذا هي مظلمة كسواد الليل.
أدهم في نفسه: - ما هذا الظلام المقبض ولمن هذه الأصوات؟ يا إلااااهي ماذا أنا بفاعل الأن؟ فسمع صوت يقول له؛:-إعزف على الناي يا أدهم لينير لك المكان.
أدهم في ذهول: -وكيف لي أن أعزف وأنا منهك القوة؟
الصوت: - بل تستطيع أن تفعل هذا يا أدهم...
أدهم: - قلت لا أستطيع العزف الان...
وفجأة الكتاب يصدر ضوء كالعادة لينبه أدهم... فأسرع أدهم لفتح الكتاب
ليصدر منه شعاع قوي نحو قلب أدهم... فصرخ أدهم بصوت عال من شدة الألم...
أدهم: - اااااااه كم ذلك يؤلمني اااااه ما هذا؟
ولكن أدهم لم يعلم بأن ذلك الضوء يمده بالقوة... وما هي إلا لحظات وسكت أدهم
وشعر بقوة قوية داخله، مما جعلته يستعيد قواه والإستمرار لما هو آت..
ولكن أدهم مازال يسمع صوت أنين في تلك الغرفة ولكنه لا يرى شيئا من شدة
الظلام المقبض... فإذا به يمسك بالكتاب مسرعا، وتظهر له صور لأناس غريبة الشكل لم يراها من ذى قبل.. وهناك صورة أخرى لفتاة جميلة حسناء ،شعرها طويل، بيضاء الوجه، و الإبتسامة لا تفارق وجهها... فتعجب أدهم ويقول: - من هذه الفتاة؟ ومن هم الذين يجلسون بانحناء وكسر ولا يتحركون؟
وبعدها سمع نفس الصوت يقول له: -هيا أسرع يا أدهم واعزف أجمل الألحان..
فأغلق أدهم الكتاب، وجلس بجانب باب الغرفة، وهو كله إصرار وعزيمة الإستمرار،
وبأنه لا مفر من مواجهة ما سوف يلقاه أو يكون هلاكه هو ومن معه في تلك الغرفة..
فأخذ أدهم يعزف أجمل الألحان ويستمر في العزف على الناي إلى أن سمع ذلك الصوت الجميل الذي كان يغني على ألحانه التي تشدو القلب فرحا..
فأغلق أدهم عيناه واستمر في العزف ليسمع ذلك الصوت الحنون أكثر...
وفجأة يشعر بيد تلمسه من الخلف بحنان وتناديه بإسمه، أدهم...
فتنبه أدهم ويفتح عيناه، ليرى أجمل فتاة رأتها عيناه، و الغرفة لم تعد مظلمة،
بل النور يعم أنحاء الغرفة وكأنها نور الشمس ينبعث من الخارج إلى داخل هذه الغرفة..
ورأى أناس مسلسلين بسلاسل من حديد، لا يتحركون ولا يتكلمون سوا الأنين فقط. ولكن أدهم في نفسه: - ولكني كنت أسمع أصوات تناديني، هل هذا كان تنويه أم سراب أم ماذا؟ وماذا ينتظرني بعد؟ وماذا علية فعله الأن؟
الفتاة لأدهم بكل حنان تقول له: - لا تقلق عزيزي معا سوف نتحدا المصاعب فأعطني يدك...
أدهم في ذهول وصمت ودون تفكير أعطاها يده، فتشبكت الأيادي بقوة غريبة...
وإذا بذلك الكتاب يصدر منه ضوء أحمر اللون ومن ثم لون أزرق نحو تلك الفتاة الحسناء و أدهم معا.... ومن ثم يسمع صوت يصدر من الكتاب ويقول لهما....
بعض من التمتمات الغير مفهومة ولكن يجب عليهما أن يقولاها سويا شرط
أن يوجهوا أيديهما نحو....
إلى اللقاء....يتبع...
بقلمي هنا مصطفى
ملكة السعادة
#روفانة
تحت إشراف رئيس المنتدى