يا ام موسى . بقلم الشاعر والأديب * ابراهيم محمد رمضان

قصيدة بعنوان : يا أمِ مُوسى
بقلم : إبراهيم محمد رمضان

يا أُمِ مُوسـى ما تُبدينَ منْ قــلقِ
على وليدك تخْشي عليهِ من الغرقِ

ألقيهِ في اليمِ واللهُ سوفَ يَحفظُهُ
وإن سـارَ به التابوتِ في العُمـقِ

تُلقيهِ وتُرسـلُ أختَهُ لترقُبَهُ تتبعَهُ
حتّي يظــهَرُ في سـمائِها الشَــفَقِ

لا تخافينَ عليهِ فعينُ اللهِ تَحرُسَهُ
وسيُربيهِ لكِ في بيتٍ منْ الفِسْـقِ

يأخُــذَهُ فــرعونُ مِنَ الـيَمِ لِيقـتُلَهُ
كيّ لا يأتيّ منْ يُهدِدْ عرشَهُ النَفِقِ

تأخُـذَهُ آسـيا وحينَ تراهُ تعشَــقَهُ
تُربيـّهِ لتجعلَ مِنهُ وليدُها اللَــبِقِ

تأبى وتطْـلُبْ من فرعونِ يحفظَهُ
كى ينفعَهُم ويكونُ لهُمْ مِنَ الرِزقِ

يأبى الوليدُ كلِ المرضعاتُ عدا 
 أُمَهُ ليرجِــعَ لها من الرهَــقِ

تذهبُ أُخـتَهُ إلى فرعــونِ تُخـبرَهُ
أنها وجَدتْ له مرضِعَةٌ على خُلُقِ

وتأتي أُمَهُ إلى القصــرِ لتُرضِـعَهُ
تَجدُهُ قدْ إنتشرَ مِن طِيبهِ العَبِقِ

يكبُرُ ويُصـبِحُ عَدّوُ فِرعَونُ قـاتِلَهُ
دَنا مصيرُ الظالِمُ ولاحَ في الأُفقِ

يا موسى سوفَ نشُدُ منْ عَضُدَكْ
 بهارونِ ليُـدافِعَ معكَ عن الحــقِ

إذهَب إلى فرعـونِ إنهُ طغى ولِينَ
حينَ تُخاطِبَهُ لعلَه من ظُلمِهِ يَـفِقِ

يأبـى فِــرعونُ أن يلـينَ من كِــبْرٍ
أنا ربُكُمُ الأعلى وهذا مِنَ الحـُمْقِ

وقالَ مُوسى ساحِرٌ وسوفَ نُكْشِفَهُ
وقال للسحرةٍ إجعلوه لايَزَرُ ولا يُبْقِيّ

فألقوا حبالَهُم فإذا هي حَيةٌ تسـعى
فَزِعَ حينَ رآها كثُعبانٌ آتٍ من الشَقِ

ألقِ ما في يمينِكَ تلقفُ ما صــنعوا
فألـقى عصـاهُ فكانَت لهُ بِها السَبْقِ

يتْبعهُ فِرعونُ خَلفهُ ليَقتُلَهُ فيَضرِبُ
موسـى بعصـاهِ وإذا بالبـحرِ ينفلِقِ

نجا مُوسي وقومَـــهُ منَ البطْــشِ
وانشقَ البحرُ وماتَ فِرعونَ بالغرقِ

 موسى رســولُ اللهِ والقومُ تتبـعَهُ
 نهايةُ الظالمُ السيرَ في ظلمةِ النَفَقِ

لا يسلمُ المرءُ ما عاشَ من الأذى
كمِسـمارٍ لا يسـلمُ من كَـثَرةِ الـدَقِّ

كُنْ قريباً من رِضا الرحمنِ واعبُدَهُ
وإقرأ كتابَهُ واختمَهُ بسورةِ الفـلقِ

لا تُعظِّــمْ أحـداً وإنْ كانَ ذا مُــــلْكٍ
هي عُبوديةٌ فإستعِذْ باللهِ من الشركِ  

إن تقولَ الصـدقَ يُنجيكَ من الهَــلَكِ
لا يَكذَبُ المرءُ إن تربى على الصِدقِ

إن تتبعَ شيطانك يُوقِعَكَ في شَرَكِهْ
حتى يكــادُ يصـل بك إلى الشـنْقِ

إرضِ الألهَ بعملٍ يرضاهُ حينَ تلقاهُ
وكُنْ خَلوقاً فَحسنُ الخُلُقِ مِنَ الرِفقِ

إلمْ تكُنْ في مَعِيةِ اللهِ فأنتَ مُوبِقَها
فمحبةُ اللهِ لا تُذِلُ المرءُ ولا تُشْقّي

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عطشان . كلمات الشاعر القدير / عدلي جعران

سلام لوطن . بقلم الشاعر القدير/ محمود محمد العوض