مصر لا تموت . بقلم الشاعر القدير * ابراهيم محمد رمضان

قصيدة : مِصرُ لاتَموتْ
بقلم : إبراهيم محمد رمضان

وَقفَ المُتَنطِعونَ جَميعَهُمْ يتربصوا
ببلادي والحـاقِدونَ يُريدونَ دماري

سوفَ أقُاتِلهُمْ ما حييتَ حتَّى يَرجِعوا
أوأقتُلَهُم وأفنيهُم ولو بالحديدِ والنارِ

أنا مِصــرِّيٌ وهذهِ عُـروبَتي شَرفي
الزودُ عنها واجِبي وليسَ خِـــياري

هذه مساجِدي وكنائِسي تُرفعْ عليها
رايةً التوحيدِ تحُثُ الناسَ لإستشعارٍ

لخطرٍالمندَسـينَ بينِ جِموعِ الشـعبِ
لشــقْ وحدةُ صَــفِنا ثم يُوَلونَ فِـرارِ

أتريدونَ أن تبِثـوا الفِـتنةَ بيننا حتى
وإنْ ســالَ الــدمُ وأصــبح نهرٍ جارِ ؟

أنا إبنُ عِــزُ هـذا البلدَ الذي ستَرَكم
لمــــاذا تُريـدونَ أن تُحِــلّونَ إزاري

أنا لنْ أموتَ يا كِلاباً على أسـيادِها
نبَحتْ ومتىَ كانَ نِباحَكُمْ يُثيرُغُباري

جِـــئتُمُ الآنَ تهـزونَ أذيالِــكُم طـرباً
تتوددونَ وكُلٌ يَأملُ أن يُقيمَ جِواري

وضَعنا خطاً أحمرأً ممنـــوعَ التعَدِّي 
قدْ صــدرَ بهِ مرسـومٍ وقرارِ وِزاري

مصـرِّيٌ أنا رجُلٌ وقورٌ شِمـوخي في
عِـزَتّي مُهابٌ فلابُدَ أنْ تهـابوا وقاري

أنا شابٌ ســلاحَهُ إيمانَهُ حاملاً قَـدَراً
قويُ الشــأنِ عَـزيمَتي في إصـراري

أنا جنديٌ لا أهَابُ المـوتَ فِدا وطَـني
لا أقبل الخنوعَ عسى ألقى ربٍ باري

لا تـقُلْ سـلاماً على منَ يُفرق جمعنا 
سَيلقى حتفَهُ في فـمِ أسـدٍ فكُهُ ضارٍ

قُلْ لِمنْ يتدخَلونَ في شأنِّي عسى ألّا
يَلقَــوا مِني ما يُثيرُ شـِدةُ إسـتنكاري

ألا تَرونَ أن قُطعاناً من التتارِ نحونا 
زحفوا يُريدونَ أن يُقَطِّــِّعوا أوتاري ؟

كَلاّ لنْ ينالَ بُغاةِ الشـرِمأرَبَهُم مادامَ
جُندَنا حُماةِ الحقِ ساهِرونَ ليلَ نهارِ

آلافاً من سنينِ الشر قد مرتْ وبلادُنا
جبَلٌ يصُـــدُ هجومٍ كلِ غاشِــمٍ وتتـارِ

كمْ ناديتُ يا أُمةَ العُربانِ إتــحدِوا أما
كفانا ما نحنُ فيه من خزيٍ ومِن عارِ؟

وقلُ للشــامِتونَ موتوا بغيظِـكُم كَمداً
سَــيَظلُ نهـرُ النيلُ ماحيينا نبعُـهُ جارِ

وقل لمنْ يخـتبئونَ منِ جُبنهِمْ عَجزوا      
المواجهةَ كأفاعي تعيـــشُ في الأوكارِ

والهاربون عن الأوطان في أحضان 
عدونا سَكنوا ما بينَ طبّالٍ وزمّارِ

أبواقاً تقولُ ما قدْ بهِ أُمِــرتْ بِلا ثمَنٍ
باعَتْ نفسِـها بقليلٍ من دِرهمٍ ودينارِ

والطامِعونَ في خيرِ بِلادنا سُحقاً وكلُ
من يُريدونَ أن ينهَبوا ويجنونَ ثِماري

مِصـرُ لن تموتَ يا غِرباناً في أرضِنا
نَعَقَتْ ماتوشونَهُ هوعن الحـقيقةِ عارِ

كيفَ تَموتينَ يا من ذُكِرتِ في القرآنِ
وذُكِرتِ في صحيحِ مُســــلمٍ وبُخاري

مصـرُ التّي إن يَمِــسُ العَـدُّو تُرابُـها
سَيَهِبُ لها جميعُ الشعبُ في إستنفارِ

أنا إن أموتَ فـداءَ تُرابَ وطني الذي
سحَقَ فــلولُ القـادمينَ لإســتعماري

سَيكونُ شَـرفٌ لنْ ينالَهُ من ليسَ لهُ
شـــرفٌ جبانٌ موصومٌ بوصمَةِ عـارٍ

ويطـولُ ليلُ المعتدينَ ويشتدَ سَوادهُ
وتُشـرِقُ شمسَ الحقِ لتُضئُ نَهاري

إحفظْ ياربْ مِصرنَا من كلِ غاشِمٍ أبداً
واجعل قبولَ دُعـائي في إســتغفاري

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عطشان . كلمات الشاعر القدير / عدلي جعران

سلام لوطن . بقلم الشاعر القدير/ محمود محمد العوض