سموم الموت . بقلم الشاعر والأديب * أ. خالد محمد الشيخ عيد . الزاملي .
سُموم الموت
بحر الكامل
يا تاجرًا بالسُّمِّ اهْجُرْ دُنيتِي
واقْطعْ طرِيقَ الشَّمِّ ارْحَم أمَّتِي..
فَوُجودُكُم مِنْ خلفِنَا قتلٌ لنا
بَكبُكُكم صاروخُ يفتِكُ عِروَتِي..
فطَرِيقُكُم نحْوَ الجَحِيمِ مُسَيَّرٌ
عوْدٌ إِلى الأَحْضَانِ ترْكُ مَذَلَّتِي..
أَمَا عَلِمتَ بِأَنَّنا سَهْمُ الكَرى
لِنُجابِهُ البارُودَ نُحْيِي قِبْلتِي..
مَوتٌ بَطِيْءٌ بالمُخدِّرِ شمُّهُ
تَشِيبُ منْهُ جُيُوبُهم يا حَسْرتِي..
المَوْتُ أهْوَنُ مِنْ ذِهَابِ عُقُولُنا
تفْرِيْطُ أَرْضِي والعَرُوسُ بِشَمَّتِي..
اليومُ يوْمٌ للكِفَاحِ فَشَمِّرُوا
المشْفَى مصْلٌ والمَنابِرُ ثَورَتِي..
مَنْ رامَ موتًا للحَياةِ بِجَنَّتِي
فَلْيَقمَعِ المُحْتَلَ نورُ حَصافَتِي..
ناقُوْسُ شُؤْمٍ بالمَخاطِرِ يرتَدِي
ثَوبَ الثَّعالِبِ واعِظًا لِلْعِزوَتِي..
انْهَضْ أُخَيَّ واحْتَوِي مِنْ سُمِّهِم
وانْفُثْ بِهِ في قَلْبِ قَاتِلِ مُهْجَتِي..
الشَّمُّ قَتْلٌ لِلرُّجُوْلَةِ والمُنَى
فَاحْفَظْ بُنَيَّ أُسْرَةً فِي دَوْلَتِي..
يا حامِيَ الأَوْطَانِ احْمِ صوْتَنَا
ومْنَعْ عُبُورَ المَوْتِ نَحْوَ إِمارَتِي..
يا قَاضِيَ البُلْدَانِ حَكِّمْ شَرْعَنَا
قَيْدُ النِّعَاجِ لِمَنْ يُدَمِّرُ بِنْيَتِي..
فلْتَسْمَعِ الدُّنيَا صَلِيْلَ سُيُوفِنَا
السُّمُّ أَخْطَرُ منْ غُزَاة عُرُوبتِي..
يا رَبِّ أَيْقِظْ فِي القُلُوبِ مَخافَةً
تَجني وتَقْبُرُ ما يَضُرُّ بِدَعْوَتِي..