لن يطل بنا الظلام . بقلم الشاعر القدير / مصطفى سبتة
لن يطول بنا الظلام
بقلم مصطفى سبتة
أصمد وأترك عيون القدس تبكى
فوق قبرك ألف ألف ألف عام
قد يسقط الزمن الردىء
ويطلع الفرسان من هذا
الحطام قد ينتهي صحب المزاد
وتكشف الأيام أقنعة السلام
مهما طال وأن نامت. الدنيا
وضاع الحق في هذا الركام
فلديك شعب لن يضل ولن ينام
أترك نداء الصبح يسرى هادرا
مت صامداًوسط الجماجم والعظام
وأترك لهم عبث الموائد والجرائد
وأترك لهم كل المشاهد والكلام
أترك لهم بسيق الفساد ونشوة
الكهان بالمال الحرام وعلم النفاق
أطلق خيولك من قيود الأسر
ومن صمت المأذن والكنائس
أترك لهم وافتح جميع لهم الخيام
إن الشعوب وأن تمادى الظلم فيها. سوف تدق أعناق السماسرة العظام
إن الشعوب وأن توارت في زمان
القهر سوف تظل من عليائها
ويعود في يدها الزمام
فارفع جبينك نحو ضوء الشمس
وأعلم يقيناً بأن الصبح أن
حاتما لن ولن يطول بنا الظلام
يا فتي وأنت أقوى من زمانك
يأتي أنت أكبر من جراحك
وأعلم يقيناً بأنك معجزة إلا له
أي الوجوه التي سيذكرها التاريخ. حتماً سيذكر. الجلاد الحقير
أم شهيد عطر الدنيا ثراة فرق كبير
بين من سلب الحياة من الشعوب
وبين من أعاد لها الحياة اكيد
والعن زمان العجز والمجد المدنس
تحت أقدام الغزاة فلكل طاغية
مدى ومنتهي ولكل ظلم منتهاه
حتى ولو هدموا بيوت الله
حتى ولو اغتصبوا المأذن
حتى ولو حرقواالاجنةفى البطون
وعربدوا وسط المدائن والحقول
حتى ولو صلبوك حيا لاتهادن
هل يستوي البطل الشهيد
أمام مأجور وخائن كن قبلة فوق
الخليل وكن بصلاة فى المساجد
زيتونة خضراء تؤنس وحشة
الأطفال حين يقودهم للموت حاقد
مت فوق هذى الأرض لا ترحل
وإن صلبوك فيها كالمسيح
فغداً سيسبت ألف صبح
فى ثرى الوطن الذبيح
وغداً يكون الثأر من كهان هذا
العصر والزمن القبيح
فانثر رفاتك هذى الأرض
لكى تنفض حزنها من هذى الظلام
ويطل من اشلائها الحلم الجريح
أطلق نشيدك في الدور لعله يوم
يوم يعيد النبض للجسد الكسيح
ماذَا تريد الآن من هذى الحياة
مجد وسلطان وتيجان وجاة
ماذَا تقول وأنت تكبر كلما لاحت
أمام القدس أطواق النجاة
ماذَا تقول وأنت ترفع أمة سقطت
وضاعت تحت أقدام الطغاة
ماذَا تقول وأنت تبقى في ضمير
الناس حيا كلما نادى المؤذن للصلاة
كن نخلة يساقط الأمل الوليد على
رباهاكلما صاحت على القبر الشواهد
لاشئ يغنى الناس عن أوطانهم
حتى ولو ملكوا قصور الأرض
كل الذى نبغيه من أوطاننا