وطني عاصمة السماء . بقلم الشاعر القدير / محمد سميح عوض
وطنـي عاصمةُ السماء ..
من الشرقِ يحدهُ نهرٌ من الدم
ومن الغربِ أحلام الأبرياء ..
من الشمالِ فُوهات النار
ومن الجنوبِ يحدهُ الدعاء ،،
سُكانهُ رفوفُ البلابل
كألوان العلم ..
حمائمهُ رقصت في الليل الحزين
على مسرح الشهداء ،،
جبالهُ تُكبر ..
رمالهُ تُهلل ..
حجارتهُ تُصلي
ورغم جمادهـا
ستجولُ كالخيل يوم اللقاء ،،
بحورهُ عتيقة
أسوارهُ عنيدة
بيوتهُ قصيدة وقبابهُ كبرياء ،،
ورودهُ الشجاعة وثمارهُ النضال
أشجارهُ الزيتون ..
يعتصر الزيت والدم والإنتماء ،،
مصانعهُ رجال
نسائـهُ مـوال
شيوخهُ ضربُ أمثال
وصغارهُ عظماء ،،
مُدنهُ كالتاريـخ شاهـدة
تُعرف من أريج البرتقـال
مآذنهُ من نـور سرمَـدي
كنائسهُ من إيمانٍ أزلـي
قُراهُ فيهِا خُطىٰ المسيح
والرسول صلّىٰ بأقصاهُ إماماً بالأنبياء ،،
وطني يا عاصمة السماء
أنهكوهُ صراعاً وحروباً
أدموهُ قتالاً وجنوناً
وطني يا عروساً من ضياء
أتكفي كلمةَ عُذر ..؟
أم هل يُغفرُ الذنبُ دون دعاء ..؟؟
الذنب ليس ذنبكَ ..
والموتُ ليس موتكَ ..!!
لك الحرية .. لك العذرية
لك البقاء ..
لك البسالة .. لك الشجاعة
والمــــــــــوت للجبنــــــــــاء ،، .