كن كما يجب أن تكون . بقلم الشاعر القدير / ابراهيم محمد رمضان
قصيدة بعنوان : كُنْ كما يجِبْ أن تَكون
بقلم : إبراهيم محمد رمضان
هي دروسٌ في الحياةِ وعِبرْ
تجاربُ حياةٌ وكلامٌ مفيــد
كُنْ كتوماً لا تُفـشي بســـرّكْ
فإن السِّرَ إنْ خرجَ فلنْ يعود
إنْ تبوحُ لِغيرُكَ بكلِ ماتمـلُكُه
فسوف تَرصُدُكَ عينُ الحَسود
فضعيفُ النفسِ لايرضى بخيرٍ
يأتيكَ من اللهِ فقـــلْبَهُ حَـــقود
إن رآكَ في خيرٍ أحزنَهُ غِناك
وإن رآكَ في هَمٍ فَفَرِحٍ سـعيد
ولا تُدلي برأيٍ لهُ لسـتَ أهـلاً
فإنَ الرأيَ إنْ لمْ يُصِبْ يَصـيد
ولا تُصـاحِبُ إلا منْ كانَ وفياً
فإنَ الندلَ من طبعــهِ الجُـحود
ناكرٌ للجـميلِ ذمـيمُ الخِــصالِ
كَذوبُ الكـلامُ كــثيرُ الـــردود
وكُنْ قليلً الكـلامِ كثيرً الفِـعالِ
عظـيمً المنالِ تطْــمح للصعود
لا تُجـادِلُ فيمنْ لــيسَ يُجْـدِّي
فإن الجـــــدالَ مــآلهُ بَئِيـــد
لاتُعطِي زمامَ الأمرُ كلهُ لزَوجِكَ
فإن الزوجةَ إنْ لمْ تُخلِصْ تَكيد
وكُـنْ لأبنـائِك الأبٌ الحـنونُ كي
لايكونَ إبنُكَ معكَ صـلبٌ جَمُود
وكُنْ حَذِراً عِندَ لقـاءْ الخُـصوم
فإنَّ أكثرِهِم لا يوفوا بالوعـود
وصــاحبُ من ذا خُــلُقٍ قَـويم
فصاحبُ الدِينُ يوفي بالـعُهود
وكُنْ كريمَ السجايا كثيرَالعطايا
تكسَبُ مِنْ حلالٍ وبمالِكَ تَجود
تَنثُرُ الطِيبَ بخــيرِ الكلامِ تبدو
كبستانٌ جميلٌ تَمْلؤُهُ الــورود
واحفظ أبويِكَ عِندَ الكِبرْ تكسَبْ
رِضــاهُم وكُـنْ معْـــهُم ودود
إن تــزرعَ الشرَ فمــا تحصُـدُه
حسـرةٌ تُردِيكَ في مكانٍ بــعيد
راقبُ اللهً في أمورِ دُنياك تُفُـز
فَهُناكَ ملائِكةٌ غِــلاظٌ شُــهود
كُنْ عفيفُ النفسِ واطلُبُ بعزةٍ
فذليلُ النفسِ منبــوذٌ أكيـــــد
فمنْ يطلُبُها لنفسِهِ بذُلِ السؤالِ
سـيرى مِنْ غيرِهِ بزئْ الرُدود
كُن قوياً جلْداً واسعى كي تصِلْ
فالضعيفُ يسقُطُ من قبلِ الصُعود
إنْ تلق عَدوا فلا تخشى صَلَفه
وكُنْ أنتَ الجَــــلُد الصَـمود
وجاهِدُ نفسـكَ إذا ما أمرتك
فـقدْ تكونُ هي العـدوُّ اللــدود
ذليلاً إذا ما وقفتَ بينَ يدَي الذي
جعلَ الجـنةَ في كثيرِ السُـجود
عزيزاً إذا ما كنتُ للحقِ داعياً
فتطلُبُ الرحمة من ربِ الوجود
إنْ احداً أعطاكَ سِراً فلا تكشفه
فإن الـــغدْرَ مِنْ طــبعِ اليــهود
وإنَّ كُلَ ما تفعَلُه عليهِ رقــــيب
قويٌ متينٌ ذو عرشٍ مـَــجيد
ويومُ الحسابُ مـــآله قـــريبْ