الضعف العربي . بقلم الشاعر القدير / ابراهيم محمد رمضان
قصيدة : الضعفُ العربيّ
بقلم : إبراهيم محمد رمضان
أفيقوا يا حكام عُروبتنا كفاكم
تخاذلاً هلْ سنظلُ في رُقاد ؟
بلادُنا تُهانُ ونحن ننظر.عدُوِنا
يزحَــفُ نحوَنَا كآلافِ الجــرادْ
أين جُنودَنا الغُرْ البواسِــــلْ
حين تزأر وترفَع راياتَ الجهادْ
أينَ أبـــطال النصرِ المُظـــفّرْ
أين فُرسان المعاركْ والجِـياد
نحن الآنَ أشدُ ضعفاً فتجرأ اللص
وعاثَ في الأرضِ الفسادْ
حُلمُ اللعينُ طمعاً في ثَرى بِلادي
بل وامتدَ طـمعَهُ إلى كُلِ البِـلاْدْ
هل نتركه يهنأْ بالبقاءِ وينعم
أم أعددنا لهُ عُـدةً وعَــتاد ؟
ولماذا نتركه يقْتُلْ وينهبْ ونقف
نندِبْ حظنَا ونتوشح سواد ؟
هل ضاعت عروبتنا الحبيبة وهل
ذُبِحَتْ بساحةِ الشرفْ بغداد ؟
وهل سوريا الفتية ستعودُ يوماً
أمْ سيظلُ يطمعُ في مُلكِها الأوغادْ
واليمنُ السعيدُ هلْ مازالَ ينْــعَمْ
وقدْ زالَ عن غالب مُلكِهِ الأمجادْ ؟
تفـرّقنا فدبَّ الضــعفُ فينـــا
ومازِال كل منا يُكابِر في عـناد
بنو صهيونَ قد رفعوا شعاراً
فلسطينُ الحبيسةُ أرضاً للميعادْ
والمسجد الأقصى يصرخ مُستغِيثاً
أنا تحتَ القذائفُ بالطائراتِ أُبــادْ
هل سنترُكُ القُدسُ الشريفُ تحتَ
الحصار يئِن لانُرسلُ لهُ إمدادْ ؟
هُمْ يتقدّمون ونحوَنا الزحفُ يدْنو
فلم نُحركُ ساكناً وكأننا ثم جماد
أكلما سقطَ بساحةِ الموتِ شهيداً
نصبنا السُرادقْ وأعلنْا الحِدادْ ؟
دمـاؤه الذكيةُ تُراقْ ثُمَ تُجمَــعْ
لتكونَ يوماً لكتابَةِ التاريخ مِدادْ
تُرابُ الأرضُ أغلى مِنْ دِمَانا
أليس ذهباً أو لؤلؤاً هذا الرماد ؟
ليالي الأُنسُ نقضيها في المراقِصْ
وعدُونا مُتأهّبْ ويدهُ على الزْنادْ
فهلْ سنبقى في الهوانِ طويـلاً
أمْ نهُبُّ لنجعلَهُم للزارعينَ حصادْ
أسئِلةٌ تنتظِرُ من الحكام جـواباً
يضمن مُستقبلِ الأولادِ والأحفادْ
إسترجِعوا التاريخَ واقــرأوا كـم
كانت أُمتِنا لِباقِي الأُممْ أســيادْ
وكم كنا بعروبتنا نزهــو ونفـــخَر
كفاحٌ طويلٌ حضــــاراتٌ وأمجادْ
نحنُ مِنْ حولَنا الطــامعينَ كثيراً
ويتكالبُ على ثرواتِنا الحُـــــسّاد
وإنَّ كلَ منْ يُلقيِ السـلامَ ليسَ
صــديقاً فكـــثيرٌ مِنهُموا أوغـــادْ
رجائي أن تستَرِقوا الآذانَ سمعاً
كي لا يتكرر كلامي عندكم ويُعادْ
أما آن الآوانُ أن توحِــدنا عُروبَتنِا
ويجمعْ شمل الإخّوةِ حبلُ وِداد ؟
أما وإن إستوعَبتُمُ الدرسَ يوماً هل
ستُفرّطونَ في حضارةِ الأجــداد ؟
يا إلهي يا منْ تعلَمُ سّرِي وجهّرِي
إجمعْ شملَنا واهدِنا طريقَ الرشادْ
فصلاحُ الحُكامُ فيهِ صلاحِ الرعيةِ