قصيدة الجائزة الكبرى . بقلم الشاعر والأديب القدير / إبراهيم محمد رمضان
قصيدة : الجائزة الكبرى
بقلم : إبراهيم محمد رمضان
بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك اتقدم بخالص التهاني والتبريكات للأمة العربية والإسلامية وكل عام وانتم بخير
أقدم هذه القصيدة
إنقضى شهرُ الصيامِ في عَجَلٍ
وجاءَ يومُ الجائزةُ الكُـــــبرى
وداعاً يابركَةِ الشُهورِ مُجتمِعَة
قدْ أفلحَ منْ أدّي ماعليهِ وادخّرا
اليومُ عيدُ فطرُ الصائمينَ لربِهِمْ
بُشراهُم منْ جرتْ حسـناتُهُم نهّرا
هنيئاً لِمنْ صـامَ شهرُ المـغفِرة
وابتغى من اللهِ الفـوزَ والأجّـرا
ومن صلي بعدَ العشــاءِ تهجُداً
وقرأَ القُـرآنَ حتّى يُؤذِنَ الفجّرا
وصبِرَعلى مشقةِ الصيامِ تَعبُدا
وجلسَ في مجالسِ العلمِ والذِكرَ
ومنْ أطعَمَ الطـعامَ للهِ تقـــرُباً
وأصْفَحَ وقَبِلَ من خَصمِهِ العُذرا
مَنْ أدركَ ليلةُ القـدْرِ قدْ أفلَـــحْ
جزَاؤُهُ كَمنْ شَــهِدَ معركِةْ بدّرا
ومَنْ عَانى مشقةِ الذهابِ للحرم ِ
ليعتكِفُ بالكعبةِ في آخِرِ العشْرا
رمضـانٌ كانتْ أيامَهُ معدوداتْ
هُو في عــمرِ زمـانِنا شـــهّرا
منْ كّفَ عن بذِئ القولِ لسانُهُ
وكانَ في عُذوبةِ كلامُهُ السِحّرا
ومنْ فــرّجَ عنْ مؤمنٍ كـُربةٍ
سيكون لهُ منْ بعدْ عُسرهِ يُسرا
ومن إتّبَعَ سُـــنةِ النبي محمــداً
سيلقاه عِندَ الحوضِ قائلاً شُكرا
أنفقْ حلالاً وكُن للنفسِ قاهِرُها
سراً إن شِئتَ للهِ أو جهْرا
ومن أتْبَعْ رمضانَ بســتةٍ كاملة
كَمنْ صــامَ لربهِ العُمرَ والدهْـرا
هؤلاء هُمْ الفــائِزونَ قدْ عـبْروا
على سراطٍ فكانَ جزاؤُهُمْ نـهّرا
اليومَ يتقّبلُ اللهُ صيامَنا وإنْ شاءَ
اللهُ نكونُ يومَ القيامةِ لنبينا فخّرا
اليومَ هو يومُ الفرحـةِ الكُــبرى
بُشراهُ من كـــانَ زادَهُ الصـبّرا
سيأتي يومَ القيامةِ والقلب مبتهِجاً
رافعاً رأسَــهُ بين العبادِ مُفتَخِرا
تَزُفَهُ الملائِكةُ بلقياهُ قدْ فَـرِحتْ
حاملينَ مِنَ اللهِ الخيرَ والبُشرى
ومنْ خرَجَ ولم تشملُهُ رحمةً اللهِ
ماتَ وهو حيٌّ على نفسِهِ قـهّرا
أوقعَهُ الشيطانُ في ذلِ معصِيَتَهُ
فليسَ لهُ اليـــوم هاهُنا عـُذرا
لا تقنَطوا فرحمةُ اللهِ قدْ وسِعَتْ
من تابَ وأقلعَ عن الذنبِ واعتبّرَ
فاليومَ حـياةٌ نعيشُ فيها كأمواتٌ