عقوق الآباء للأبناء . بقلم الشاعر والأديب/ إبراهيم محمد رمضان

قصيدة : عقوق الآباء للأبناء 
بقلم : إبراهيم محمد رمضان

أَتي رجُلاً لأميرِالمؤمنِينِ يَشكُو
حَالَهُ مع إبنهِ الَذِي يَعـُــــــقُه

إستدْعَى الخليفة الإبن ثم سأله
لما عَققتَ إبيكَ وحـمْلتّهُ مَشقّه

قالَ إسألهَ يا أميرَ المؤمنِينَ عني
لتعرِفُ مدَى كَذِبي وصِـــدقَهْ

واسأله ماحقّي عليه حينَ أتيتُ
للدُنيا وليداً وكُنتُ مازِلتُ زهْرهْ

وإسألهُ عن إسمِي ومَنْ هيّ أُمي
إمرأةٌ قاسِيةٌ لا تحمِل بالقلبِ شفقهْ

بَذيئةُ اللسانِ لم تَصـُنْ لهُ كرامَة 
وكانتْ تفضـحَهُ وصَفَهُ تَشُــــقَهْ

لمْ يُعلمانِي شيئاً مِنَ الفضــائِلْ
فأين حَقي إن كانَ هذا حقُــَــهْ

فقالَ الخليفةُ أيُها السفيهُ إذهَبْ
وقالَ إنَ أباكَ عَقّكَ قبلَ أن تعُقُه

إيُها الأباءُ الكِرامُ حَذاري ولابُدَ
أن تكونوا لأبنائِكم مثلاً وقُدوَه

ومَنْ كانَ مِنكُم على خُلُقٍ قويم
ولَدُهُ سوفَ يحذُو بالنهْجِ حَذوَهْ

خَذوهمْ برفقٍ ولينِ جـانِبْ وألّا
يفعَلوا لكُم شيئاً غصْـباً وعُنوهْ

واصبِروا فإن خيرَ الصــبرِ أتٍ
واعلمُوا أن أولَ الغيثِ قـــطْرهْ

وبِثوا فيهِمْ مِنَ الفضائلْ يكونوا
أتقياءَ سـجاياهُمْ رُجولةٌ ونخوهْ

وإنْ تعثروا مرةً لا ضــَيرَ فِيهِمْ
أليسَ لِكُلِ جـوادٍ في العمرِ كبوَهْ

هُمْ فلذاتِكُمْ على الأرضِ تمشِـي
ولِكُلِ شئٍ في أولِ البِــدءِ زهوَه

خُـذوهُمْ بالمـحبةِ تجْنوا الثِمـار
كَرجُلٍ قد أخذَ من التمرِ عجْـوه

ولا تُفرِقّوا بينَهُمْ في العــــــطاءِ
يَبروكُمْ وتنْزِعوا من القلبِ قسّوَه

وإغرِسوا فِيهِم خشْيةِ اللهِ دوماً
وتبّاً لِمنْ أخذَ من العملِ رشوه 

بِصِلةُ الأرحامِ على السِراطِ  تعبُرْ
وتُجلِي من بينِ الأهـْـلينَ جـَـفوه

والتعاونْ على البرِ يُثمِر والإثمُ
 رجسٌ من عملِ الشيطانِ نزوه

والصلاةُ نُؤديها علينا للهِ فرضٌ
فلا يُلهينا عن أداءِ الصلاةِ غفْوه                          

منْ كانَ في الشراءِ والبيعِ سمحاً
ومن إتخذَ الرســولُ الكريمُ أُسوه

سوفَ يجني ثِمارِعملِهِ وولَدُهُ
سوفَ يسلُكْ طريقَ الخيرِ نحْوه

علِمُوا أولادِكُم خِصالِ الخيرِ تِلكَ
ولا تتّرُكوا لهُمْ من النُصحِ هفوه

وثِقوا في عدلْ اللهِ فيكُمْ هُمْ يوماً
سيكونونَ مِنْ عِليَةِ القومِ صَفوه

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عطشان . كلمات الشاعر القدير / عدلي جعران

سلام لوطن . بقلم الشاعر القدير/ محمود محمد العوض