قصيدة بقلم الشاعر الجزائري القدير / مداحي العيد
الجديد....احفاد ابن باديس... الدرجة الرابعة منقحة ومزيدة.
...
أتعلم أم أنت لا تعلم
بأن جراح القلوب فم
...
فلا ضير أن تتدنى
نفوس
إذا عقل من خاض لا يفهم
...
هل العقل يرقى إذا لم نقم
له صرح مجد بنا يعظم
...
إذا لم تجد علما مخلصا
فمن يا ترى للمنى يقدم
...
فهذي حروفي تصدت لهم
مسددة أيها المقسم
...
فمن أنهك العقل بعد سمو
سواكم تجارب لا تخدم
...
فكم من عباقرة هربوا
فأعداء كل نجاح هم
...
أتطعن في لوحة خرجت
جهابذة جلهم منجم
...
فكيف يقوم نفس الفتى
إذا كان حاميها يهدم
...
فمن أي علم رشفت الذي
تبوح به أيها المسلم
...
بذي محفل صاخب بعدما
تولى الكلام بها عنهم
...
ألا ليت شعري بأن الذي
تجرأ في قوله يندم
....
طعنت به أحرف المصطفى
ومبدأ دين الهدى المحكم
...
ألم تخش بند عقاب شديد
فمن منصب بعدها تحرم
...
أم النص عند شموخ الأنا
كمثل رضيع الندى يفطم
فكم من وزير يكلمنا
برأي من الغرب يصدم
...
بلا حكمة نرتعي من ربا
جداولها أيها المعلم
...
فكيف تداس أصول الورى
ودستورنا بنده يلجم
...
ورب كلام بغير هدى
كنار بلا قشة تضرم
...
ولم يزل النور من شمسها
لكل الورى في الدجى يفعم
...
ألم يسم بالوحي جل الورى
فأثنت بألسنة أنجم
...
وكل من بنى للورى معلما
ستبقى صروح الضحى تغنم
...
سيثني عليه الزمان إذا
تلاشى المشيد بها المعدم
...
ففي كل دهر بألسنة
كعطر العبير بها يكرم
...
فكيف تقلل من دوره
وبالوحي سدنا ألا تعلم
....
الشاعر العصامي الجزائري مداحي العيد.