شذرات حرة . بقلم الشاعر القدير / عباس محمود عامر
شذرات حرة
========
تَبْسُطِينَ أَوْرَاقَ الْجَمَالِ سِحْرًا
عَلَى بَحْرِ الْأَمَلِ..فِي بَسْمَةٍ صَفْرَاء
كَى أَعْدُوَ لأَرْسُوَ إِلَى بَرِّ جَمَالِكِ
تَدْفَعُنِي رِيَاحُ الْمُغَامَرَة
أَتَرَأَجَحُ بَيْنَ الحُبِّ والْأَنِينِ وَالْحَنِين
لَكِنَّ الْأَوْرَاقَ تَآمَرَتْ مَعَ الْأَمْوَاجِ
مِنْ حِينٍ لَحِين
صَارَتْ رَغْوَةً لِلْخَدِيعَةِ
فِي عَيْنَيْكِ الْمَاكِرَة
دَوَّامَةٌ مِنْ الْعِشْقِ الْمُرَصَّعِ بِدَوَائِرِ الزَّيْفِ
تَتَلَقَفْنِي بَيْنَ تَمَاسِيحِ دُمُوعِكِ
وَشِعَابِكِ الْمَرْجَانِيَّةِ الشَّرِسَةِ
تُمَزِّقُ قَلْبِي إِرْبًا إِرْبًا .. طَعَامًا شَهِيًّا
لِأَفَاعِي اللَّيَالِي فِي زَمَنِ التَّوَاطُئ
وَتَنْتَظِرُ لُعَابِي الْأَخِيرِ
غِرْبَانُ الشَّوَاطِئ
أُحَاوِلُ فِي كُلِّ بَدْرٍ وَفَجْرٍ
أَلَمْلِمُ أَوْرَاقَ جَمَالِكِ
لِيَكْتَمِلَ وَجْهُكِ فِي مَرْأَةٍ
هَشَّمَتْهَا قَبْضَةُ الْغَدْرِ
فِي يَدِكِ الْخَشِنَة.. فَمَا عَادَتْ نَاعِمَةً حَسَنَة
كُنْتِ تَرَيْنَ فِي رُؤَاكِ
كَوَابِيسَ الْقُبْحِ فِي عَبَثِ السِّنِينِ
إِنَّنِي .. إِنَّنِي الٱنَ أَعْتَذِرُ
لَمْ يَكْتَمِلْ وَجْهُكِ الْجَمِيلُ
بَعْد ...