سأكتب اليك . بقلم الشاعرة القديرة / د . حياة مصباح
ساكتب اليك...
عن قصيدة إغتصبت سفر الجسد
خرجتْ إلى فضاء فجر....
أنبثق منه نور دؤوب شوقا لقافية
مزقتها صفحات الإدراج....
أردتها رقعة مبعثرة على خريطة
الألم ...
تئن ثقل غيمة تسبح في توأمين
على مقصلة الروح....
تبحث عن تقصي أبجدية الغرام
سنواتي تباعد البصر...
له أوردة تسبح في عمق
آيات على أجنحة الشوق
وأكتب...
عن قصة تفترس عقارب الزمن
شقت عبيرها أسطورة محبرة...
قيدت مداد قلم يكتب على لوح
تداعبه رياح شمال مسحورة
تميل به حيث إتجهت فوق
جغرافيا الوجع.....
وأكتب.....
عن وسادة أحلام أجهضت رؤيتها
في ظلام يختلس أنفاس الأمل
يجرد لغة الهمس من ثوب الحياء
حيث لا ملاذ لها الا ظل خافت
النور خلف عراء البوح...
نزع عنها عباءة العفة بين
الحروف الثامن والعشرين..
أصبح لها صهيل يضم في
رنينه نغمات الشجن الحزين
وأكتب.....
عن ذات الطوق بين ربوع الياسمين
عن جدائل مرهقة من شذرات القهر
عندما أرادت أن تعانق طيفا
من عمق قطب الروح...
تداعب أساريره إنبجاسات من تاريخ
نقشت رسوماته على نخيل
وارف الفيحاء بين ضفتين...
و كيف أكتب.....
وكل ما لدي الآن يخفق للحنين
يعزف لحنا ترقص على أنغامه
طيور البجع فوق بحيرة النسيان
تغلغلت أوتار هيام أعماق
الفؤاد....
فترجلت أنفاسي عن صهوة
جواد العشق...
إمتطت عرش مملكة الإشتياق
الذي تتلفظه شهقة لروح صبابتها....
الليل يلتحف نسائمه عند الغياب
وتفترش الزهر بساطا تتمدد عليه
صورا من داخل سراديب البتلات
حيث الوارف كل مساء لقاء
مع تيجان الورد على ذراعيه...
أردت أن أكتب...
ف كتبت ولم أكن أعلم أنك َ
بين السطور تأخذ مني رؤوس
أقلام هسيسي...
تلتبسها طوفانا يغطي نجوى
في محراب الحب....
قديسة أرتل ترانيم عاشقة
أكتحلت عيناها بسواد رموش
أهداب ليل عسعس على نافذة
ملامح الصبح..
تنفس سناه على آهات
جرفت طرقات القصيدة...
تقتفي أثار طيف أضناها منه
الإنتظار....