عشق بلا نهاية . بقلم / وفاء نجمة السما
♡♡ عشق بلا نهاية ♡♡
قبل أن تغرب شمس الحياة وينطلق صفير القلب يعلن عن لحظة عميقة الفكر.. شذية المعنى.. أجلس بجانب شاطىء الحب أتحدث مع البحر وأتقلب كموجه.. أتنفس الصعداء.. أنظر الى زرقة السماء.. أشتهي لمسة ملساء...... كانت الأمواج ترفع القارب وتخفضه حتى بدأ نفسي يخفت ليتناغم مع صرير القارب حتى أنني لم أعد التفرقة بين إيقاع حركته الخافتة وإيقاع شهيقي وزفيري... فبينما أنا جالسة أحاكي البحر رأيت وجها يظهر من بعيد ويقترب مني أكثر وأكثر حتى أصبح يشاطر مقعدي فانتابتني الدهشة من تصرفه ونظرت الى عينيه فإذا بي أشعر وكأنني كنت حبيسة أفكاري.. وانطلقت بين يديه ببراعة وطرت كالفراشة.. فقال لى!! ما اجمل مجلسك أيتها الفتاة وما أرق حديثك فتأخذينني بعيدا عن الحياة وتبعثين قلبا سجن داخل نفسه ولم يعرف للعشق مدى.. فعانق يداى وقال دعيني ألقنك درسا لن تنسيه... دعيني أسترق نظرة من عينيك.. فنظرت وأحسست بأنني وجدت حلم السنين فداعبني وظللنا نتراقص تحت المطر نعوض ما مضى من الأنين.... حتى جاءت لحظة الحزن الأليم.. فقال حبيبتي إني أعاني من مرض جسيم لا أشفى منه إلا بقدرة الله العلي العظيم... فقلت حبيبي لماذا لم تذهب للطبيب؟
فقال حبيبي: إن طبيبي هو الله فهو ملجأى الى يوم الدين.. فلا تبالي حبيبتي فقد أخذت على نفسي يقين بأن أجعلك أسعد نساء العالمين.. وظل يراقصني حتى انبطح أرضاً.. وقال!! احتضنيني حبيبتي فأريد أن أودع دموع عيني وأحسست برعشةوفي جسدي فقال مبتسما.. يا حبيبتي لا تقلقي فأنا عشت لحظات معك وكأنها سنين.. فما العجلة يا حبيبتي على رثاء الحنين...؟؟
فظللت أحتضنه حتى ذهبنا في سبات عميق.. فراودني حلم كنت لا اريد منه أن استفيق فقد جاءني ملاك يقول لي أن حبيببك سليم ولا يوجد ما منه أن تقلقي وأعطاني دفتر وهو يتامل في ملامحي وكنت في غاية الاندهاش
فبينما أنا أقرا ما في الدفتر لم أجده أمامي فواصلت القراءة فإذا بي أرى شيئا غريبا فقد وجدت مكتوبا فيه أن حبيبك لا يعاني من مرض جسيم فهو يحتاج إلى عشق يأخذه وينسيه ما شعر من شجن.. فأفقت سعيدة فوجدت حبيبي بين أحضاني نائم وكأنع الملاك الذي راودني في حلمي... فنظرت اليه في دهشة وفي تلك اللحظة رأيت وجهه وكأنتي لم أره من ذي قبل وأمعنت النظر في عينيه حتى بدأت استحضر عقلي وبدأ. الصراع داخلي يعلو وأخذت بيديه وذهبت معه الى الطبيب مرة اخرى وحدثته.. فقال حبيبي؟
أيها الطبيب ألم تقل لي ان أيامي في الحياة معدودة.. فأجاب الطبيب!! يا بني لم تأت إلي ولم أرى الوجه من ذي قبل... فلتتريث وأرني ما بجعبتك... فأخرج حبيبي جميع التحاليل والأشعات وعندما حملق الطبيب فيها ابتسم وقال!! أنت في قمة الحيوية والنشاط.. فشعرت أنني ولدت من جديد... فخرجنا من عند الطبيب والإبتسامة ترتسم على وجوهنا وذهبنا نتمايل ونتراقص تحت المطر حتى يصبح العشق بلا نهاية.....
بقلمي....
وفاء نجمة السما