خشخشة وجع الهمس . بقلم أميرة الشعراء / د . حياة مصباح
خشخشة وجع الهمس
لملمت أشلاء أشعاري
واختزلت القوافي في
سطور دفاتري..
وجففت درر الياسمين على
خدود الورد
وأطفأت شموع أمسياتي
لما وجدت أني لا أملك منك
إلا بيت شعر...
أكتبه كل ليلة
على عتبة الهجران
يئن له الفؤاد
وتعتصره أيادي الشجن
على أحبال الوجع
إختفى شروق الشمس
في عيون الشوق
وزاد صخب الصمت
في غياهب الليل
لم أعلم أن حبك
أُختصر صداه في
هسيس البوح....
لم أعلم أن حبك معادلة
حلها ينتهي عند آخر حرف
في الأبجدية....
لم أعلم أن الحنين يبقيك
في قلبي حيا...
لم أعلم أن أجراس الوله
تصبح كقرع الطبول
في معارك الزمن....
لم أعلم أن جب الأحزان
سيجذبني إلى عمق الآه
فلست يوسف كي يقر قلبي
بين جنبات الوحي وسكينة الروح
ولست يعقوبا كي تبيض
الأحداق من زوال ضحضاحها
كما لا أنتظر من ثوب الإشتياق
المطرز بمسك الإيمان المجسى
على صهوة حصان العشق أن
يوصل نسائم عذابات الروح
في غيابك على جناح الوميض...
فلا أدري هل أشكرك لأنك أحببتني
أم أشكرك لأنك من لظى الهجر أحرقتني
كل ماأعرف أني بين هذا وذاك...
السهاد والحيرة وسادة أحلامي المغتصبة
في أوراق الليل الأسود أسكنتني
بكل رقة و عذوبة مزقت أشلاء
الفؤاد ورقصت على أعتابه
على لحن الفراق...
فشكرا لك لأنك أحببتني
وشكرا لأنك في يد الكبرياء
رميتني لألبس أبهى حلة
حتى ترى أن إبتسامتي رغم
الألم سهم يشق صدرك
فهي التي لم تستطيع منها
أن تحرمني...
شكرا لك لأنك أحببتني.....
أ.حياة مصباح