بعد الضياع . بقلم الشاعر القدير / عماد شكري حجازي
......... بعد الضياع ..........
عند نقطة الانطلاق
تعتق الشوق بيننا
اختصرت كل الهمسات
والنظرات صوب أفق
هدب أمنياتنا المرتوية
مائة كأس حرمان
وبندول أجراس الدوران
الشمس سافرت بأشعة الدفئ
شريان الحنين
وهمسك المنفي بضلع
الرغبة فيك
شاهد جذب الروايه
على مسرح كتابتي فصول
الاستغراق على سطح
ماء الدمعات المتولدة
مع أيقونة ضخ الحلم
الأخرس بيننا
كتبتك شهادة ميلاد عنفوان
تحريرك من قهر أئمة
مساجدك المترامية منحك
توبات دون الصلوات
أخذتك من روحين فارقا أمة
طرحك على منصة خلود
براءتك من أوزار بشريتنا
المعتوهة الجدران
حول برهانك النافذ بحيثيات
حفظك بمعية يقينك
رسمت خطوط الطول
وأبعاد امتدادك في تاريخي
قبل اللقاء قرن كامل من بكاء
تساوت محن المنحنيات
على جسر عبورنا أزمنة الخوف
المتشابك مع ضحكات مزيفة
الرمش المستعار
أتيتك كأن رسالات السماء
تعلن خافقك وحدات تتابع
لجنود فكري أحشاء تكوينك
المتعنت التحويل
قرأت فيك كل مامر ببصيرتي
عبر درب حياة استلهامي أنت
قبل تلاقينا
اختلفنا في هكذا مواعيد
وهكذا حضور وهكذا أحكام
وهكذا دموع
وعلى شجرة قنوطك
استقلت رأسك تتأملنا
هل نحن المواثيق المنبثقه
من غيبيات قدرنا عمدا
هل نحن حياه أم ممات
خلف صمت أجبرته
صرخات الوزر المدفوع الأجر
إعتناقه السكون
وبحة الصوت المدفون
من عالم أخر تحدتنا التجربة
استنباط منابع ضخ الأشرار
كل مشكاة ظلم
أمام عين حق ترمقنا الصمود
حقبة الشر وأسياده
ومنافذ توارده ثم تفانيها
في إعطاء جوارحنا مدلول
الاستكانه
هنا دون أن أراك ضممتك
إلى صدر احتواء
وظللت أبكيك الإيواء
وحانت لحظات الاعترافات
وتضاعفت معادلات اللاتساوي
للثواب دون منطق حياه
كنت أنت لي ذلك المكنون
الدال على وجودي
وتحولت انا لحظة عدم الرؤى
إلى محذوف مع سبق الإصرار
اشتد البوح جدال
والخوف سفر وتجوال
في اوصالنا
وأصبحنا نعتنق وهم الدوام
دون استمرار
تركت من الحلم كله إلا قليلا
وكتبت على صفحة عشقنا
لقطع التيار وجب المسار
في لا مسار
افتقدت كل المكونات
وأصبح التوريث فاقد المواثيق
واستشهد الحلم وغادر الميدان
كتبت الروايه بدمع الأماني
وحبوت عشقك بكل التفاني
وصرت عاشق دون التلاقي
ترى هل أدرك شهريار الصباح
أم أن الليل أفاض الجراح