بشائر العودة . للشاعر القدير / زهير شيخ تراب
بشائر العودة
لاحت بشائرُ عودةِ الأحبابِ= فتزيني يا دار يوم إيابي
هذا المخيم فُتّحت أبوابُه= ويكاد ينهي هجرتي وعذابي
سأعود للبيت الجميل يشدني= شوق اللقاء لجيرتي، أصحاب
للسوق للحارات تسهر ليلها= حتى الصباح مشّرعَ الأبواب
مازال رَوْحٌ الذكريات بحجرتي= وخطى الأحبة في شذا الأعتاب
كتبي تلاشت غير أن ضجيجها= مازال في رجع الصدى الأوابِ
بصمات تلك النديّة لم تزل= رسما على الجدران غير مصابِ
والياسمينة قد عراتْها غربتي= فغدت يبابا يابس الاخشاب
وأثاث بيتي قد تشرد مثلنا= بين البيوت وساكنٍ كذابِ
عشرٌ من الأعوامِ مرّت دونه= آن الأوان لعودة الغيّاب
مازال بيتي شامخا رغم الذي= لاقاه من همج ومن أغرابِ
يحكي على الآلام سرَّ صمودِه= بين الركام كقلعة الأنجاب
سُرقت نضارته جهارا وانطوى= نهبا لمارقة بغير حجاب
أنا مذ رأيت الدار آخر مرة= وكأن سهما خارقا بلبابي
أو أن حبلا من شعاعٍ حارقِ= قد شُدَّ فوق ملامسِ الأعصابِِ
لكن صبري في هتون مصائبي= وتجلدي فضل من الوهابِ
واليوم نأمل باللقاء فهل لنا= فرحٌ يُزفُ وكحلةُ الأهداب
ستعود لليرموكِ بهجة عيدِه= ويضجُ بالأولاد والألعابِ
زهير شيخ تراب